حبس العبد أو الدابة فإنّه ضامن لمنافعهما وإن لم يستوفها » ( « 1 » ) .
وقال المحقّق النائيني : « كما إذا حبس العبد فإنّه يضمن منفعته دون ما إذا حبس الحرّ فإنّه لا يضمن إلّا إذا كان أجيراً » ( « 2 » ) .
وقال السيد الخوانساري : « بخلاف حبس العبد أو التسلّط على الأعيان الخارجيّة ، فإنّ الاستيلاء عليها موجب للضمان » ( « 3 » ) .
فيعامل مع العبد معاملة سائر الأموال في غصب عينها أو منفعتها .
نعم الظاهر من بعضهم اشتراط ضمان منفعة العبد بل غيره بكونه معدّاً للكسب ، وأمّا إذا لم يكن معدّاً للكسب فلا ضمان لمنافعهما إلّا مع الاستيفاء .
قال الإمام الخميني : « فإنّ العبد أو الفرس أو غيرهما قد يكون معدّاً للإجارة وتحصيل مال الإجارة ، وقد لا يعدّ لذلك كما في عبيد السلاطين والخلفاء ؛ فإنّهم لمجرّد ازدياد الشوكة والعظمة ، ولا يكون عبيدهم معدّين للكسب ، فحبس مثل هذا العبد لا يوجب ضمان المنافع لدى العقلاء ، وكذا أفراس السلاطين والأشراف ممّا لا تكون معدّة للإجارة بل لركوبهم ، فليس غصبها موجباً لتقدير منفعة لها وتضمين الغاصب إيّاها ، وكذا الحال في بيت معدّ لإقامة العزاء لا غير فيجري فيه ما ذكر ، ففي جميع تلك الموارد يفترق المعدّ للإجارة عن غيره لدى العقلاء . نعم مع استيفاء الغاصب منفعة منها يكون ضامناً لها وهو واضح » ( « 4 » ) . وتفصيل كلّ ذلك في محالّه .
ثمّ إنّه ممّا يترتب على حبس ما مُلك بالعقد خيار فسخ المعاملة بالتأخير أو الامتناع ( « 5 » ) على ما فصّل في بحث الخيارات .
( انظر : خيار )
8 - حبس الحُرّ :
حبس الإنسان الحرّ من دون حقّ ظلم وعدوان محرّم وإن لم يصدق الغصب ( « 6 » ) ، والإثم لا يدور مدار الضمان وصدق
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب ( اليزدي ) 1 : 278 .
( 2 ) منية الطالب 1 : 103 .
( 3 ) جامع المدارك 3 : 453 .
( 4 ) البيع ( الخميني ) 1 : 20 - 21 .
( 5 ) الحدائق 19 : 44 . جواهر الكلام 23 : 51 - 55 . تحرير الوسيلة 1 : 484 .
( 6 ) المسالك 12 : 149 .