فإذاً لا نظر في الرواية إلى خصوص النوم ؛ لأنّ الفرض انتقاض الغسل وهو يجري في سائر الأحداث أيضاً ( « 1 » ) .
هذا مضافاً إلى أنّ سائر الأحداث أقوى من حدث النوم ( « 2 » ) ، فإنّها تلوّث البدن دونه ، أو الظاهر أنّ النوم صار حدثاً ؛ لأنّ معه مظنّة الأحداث ، فحقائقها أولى ( « 3 » ) .
وقد تقدّم الجواب أيضاً عن صحيح عيص بن القاسم ، وإمكان حمله على وجوه .
نعم ، ذهب كاشف الغطاء إلى التعدّي عن النوم إلى سائر الأحداث في استحباب الإعادة مع عدم كون النوم ناقضاً ، فقال :
« قد يلحق به [ / النوم ] مطلق الحدث أكبر كان أو أصغر ، وفي كونه ناقضاً أو لا ، لكنه يبعث على استحباب الإعادة ، وجهان : أقواهما الثاني » ( « 4 » ) .
8 - إعادة الغسل إذا أكل أو لبس ما لا يجوز قبل الإحرام :
حكم جماعة من الفقهاء باستحباب الإعادة إذا أكل أو لبس بعد الغسل قبل الإحرام ما لا يجوز أكله أو لبسه للمحرم ،
هامش
( 1 ) الرياض 6 : 227 . مستمسك العروة 11 : 339 .
( 2 ) الدروس 1 : 343 . المسالك 2 : 229 .
( 3 ) الإيضاح 1 : 285 . كشف اللثام 5 : 250 .
( 4 ) كشف الغطاء 4 : 517 .