إلّا أنّ بعض المتأخّرين حكم بعدم مانعية الردّ السابق لنفوذ الإجازة وتصحيحها للتصرّف الفضولي ، وردّ الوجوه التي ذكرت للاستدلال على المانعية منهم المحقق اليزدي حيث قال :
« الحقّ أنّ الردّ من المالك غير مانع من الإجازة بعد ذلك ، ولا يوجب الفسخ ؛ وذلك لعدم تمامية الوجوه المذكورة » ( « 1 » ) .
والسيد الخوئي حيث قال : « فإنّ العقد الفضولي بعد ردّ المالك قابل لأن تتعلّق به الإجازة ويكون صحيحاً أيضاً بعد الرد » ( « 2 » ) .
[ 6 ] علم المجيز بأنّ له الخيار في الإجازة وعدمها :
للفقهاء في اشتراط هذا الشرط قولان ، فذهب البعض إلى اشتراطه ، منهم المحقق النراقي حيث قال : « يشترط في تحقق الإجازة علم المجيز بالخيار ، فلو لم يعلمه وظن اللزوم ولأجله رضي ومكّن لم يسقط خياره ، ولم يكن ذلك إجازة ، لعدم الصدق ، واستصحاب الخيار » ( « 3 » ) .
ووافقه في هذا الاشتراط جمع منهم السيد اليزدي في العروة ، وأضاف فيها :
« نعم لو اعتقد لزوم الإجازة عليه بعد العلم بعدم لزوم العقد فأجاز ، فإن كان على وجه التقييد لم يكفِ ، وإن كان على وجه الداعي يكون كافياً » ( « 4 » ) . ومنهم أيضاً السيد الحكيم ( « 5 » ) في المستمسك .
بينما ذهب البعض الآخر إلى عدم اشتراطه منهم السيد الخوئي حيث قال :
« إنّ العبرة في نفوذ الإجازة وصحتها إنّما هي باستناد العقد السابق بها إليه ، وأمّا اعتقاد اللزوم وعدمه فهو أجنبي بتمام معنى الكلمة عنها » ( « 6 » ) . وذهب السيد الخميني إلى عدم الاشتراط وكفاية الإجازة لو أظهر الرضا بالعقد قولًا أو فعلًا ، وقيده على وجه التوصيف بأن يقول : أجزت هذا العقد الذي يجب عليّ إجازته ، وعدم كفاية الإجازة لو رجع التقييد إلى الاشتراط ( « 7 » ) .
هامش
( 1 ) ( ) حاشية المكاسب ( اليزدي ) 2 : 209 .
( 2 ) ( ) مصباح الفقاهة 4 : 323 .
( 3 ) ( ) مستند الشيعة 16 : 180 .
( 4 ) ( ) العروة الوثقى 5 : 635 ، م 20 .
( 5 ) ( ) مستمسك العروة 14 : 493 - 494 .
( 6 ) ( ) مباني العروة ( النكاح ) 2 : 325 .
( 7 ) ( ) العروة الوثقى 5 : 635 ، تعليقة الخميني 3 ، 5 .