حكم تابع للملكية فتثبت فيما تثبت الملكية لكن لا مطلقاً ، بل إذا كانت الملكية بالإرث » ( « 1 » ) .
ج - الركن الثالث - شروط المجاز له ( المجاز تصرفه ) :
اشتراط أهليته للانشاء :
إنّ من شرائط المتعاقدين الأصليين هي الأهلية للتصرف الانشائي حين العقد ، وكذلك الحال في الفضولي فلا بد من اعتبارها ( الأهلية ) فيه .
وممّا لا خلاف فيه بين الفقهاء بطلان عقد المجنون وانّه مسلوب العبارة ، بل عليه الإجماع ( « 2 » ) .
وأمّا عقد الصبي فقد اتفقوا على بطلان عقده لنفسه من دون إذن أو لحوق إجازة من الولي ، وأمّا مع عدم استقلاله وسبق الإذن أو لحوق الإجازة فللفقهاء فيه قولان ، أحدهما : بطلان عقده ، والثاني :
صحته ، وسيأتي الكلام فيه عند البحث عن إجازة الولي لتصرفات الصبي ( « 3 » ) .
أمّا السفيه فلم نجد أحداً من الفقهاء صرّح بأنّه مسلوب العبارة وإن اتفقوا في أنّ السفه أحد موجبات الحجر ، بل أثبت الكثير منهم أهليته للتصرفات عدا المالية أو في ماله خاصة ( « 4 » ) .
وأمّا المملوك فلا خلاف في كونه محجوراً عليه ولا تصح معاملاته منفرداً ، لكن لا شبهة في أنّه ليس مسلوب العبارة عندهم ، بل صرّح بعضهم بتصحيح عقوده ( عدا النكاح ، وفيه أربعة أقوال ) مع إجازة المولى .
عدم اشتراط بقاء المجاز له ولا أهليّته إلى حين الإجازة :
العاقدان إمّا أن يكونا فضوليين أو أحدهما فضولي ، وعلى أي حال قد يشك في لزوم بقاء شرائط العاقد الفضولي من زمان العقد إلى زمان الإجازة .
والظاهر أنّ شرائط الفضولي العاقد لا تعتبر في غير حال العقد ، فلا اشكال في عدم اشتراط بقائه أو بقاء أهليّته بعده ،
هامش
( 1 ) ( ) كتاب المكاسب والبيع ( تقرير بحث النائيني للآملي ) 2 : 136 .
( 2 ) ( ) جواهر الكلام 22 : 265 .
( 3 ) ( ) انظر : الصفحة 113 .
( 4 ) ( ) انظر : الصفحة 114 .