تطبيقات :
التأجيل بالمواسم والأعياد :
كلّ أجل كان متعيّناً ومعلوماً للمتعاقدين بما لا تكون المعاملة معه غررية ، فيجوز تأجيل العقد به سواء كان من الشهور والمواسم والأعياد الإسلامية كرمضان وعيد الفطر أم لا كنيروز وغيره ؛ لأنّ المانع إنّما هو الجهل والغرر ، ويكفي في نفيه علم المتعاقدين بالأجل .
قال العلّامة في التحرير : « ولا يجوز أن يكون [ الأجل ] مما يقبل التفاوت كالحصاد والجذاذ . . . ولو شرط العطاء [ أي عطاء السلطان ] وأراد الفعل بطل ، وإن أراد وقته - وهو معلوم - صحّ » ( « 1 » ) .
وفي موضع آخر منه : « وكذا يجوز [ التأجيل ] إذا كان الأجل بغير الأهلّة بشرط معرفته مثل كانون وشباط ، ولو قال : إلى يوم النيروز وكانا يعرفانه جاز ، بخلاف عيد الشعانين وعيد الفطير ، لأنّه يتقدم ويتأخّر والمسلمون لا يعلمونه » ( « 2 » ) .
وقال المحقّق النجفي : « الشرط الخامس تعيين الأجل ، أي الأجل المتعيّن ، ضرورة عدم اختصاص السلم بكون الأجل متعيّناً ، فإنّه لو ذكر أجلًا مجهولًا فيه أو غيره من العقود التي يشترط فيها المعلومية ، كأن يقول : متى أردت أو أجلًا يحتمل الزيادة والنقصان كقدوم الحاج أو نحو ذلك مما يؤدي إلى الجهالة كالدياس والحصاد كان باطلًا ، بلا خلاف أجده بيننا ، بل عن نهج الحق والغنية الإجماع عليه ، وهو الحجة بعد ما دلّ على نفي الغرر » ( « 3 » ) .
وقال في موضع آخر : « وكيف كان فلا بد أن يكون الأجل الذي قد عرفت وجوب تعيينه ، وأنّه لا يجوز أن يكون محتملًا للزيادة والنقصان معلوماً للمتعاقدين مصداقه ، فلا يكفي انضباطه في نفسه - وإن احتمل إلّا أنّه واضح الضعف - للغرر وانسياق العلم عندهما مما اعتبر معلوميته من النص ومعقد الإجماع وغيرهما ، فلا يجوز التأجيل بالنيروز أو برج الميزان المسمى بمهرجان ويفصح النصارى وهو عيد من أعيادهم كالشعانين والفطير . . . ولا بالأشهر الفرسيّة كتيرماه
هامش
( 1 ) ( ) التحرير 2 : 426 .
( 2 ) ( ) التحرير 2 : 427 .
( 3 ) ( ) جواهر الكلام 24 : 299 .