مسلوبة المنفعة كانت ملكاً للمشتري مع منافعها بمقتضى التبعية ، بل في المستمسك : إنّ « محض الاستثناء أيضاً بمنزلة التوصيف لا يقتضي ثبوت المنفعة للبائع ، وإنّما الذي يقتضي ذلك انشاء كونها للبائع ، لكنه لا يتيسّر ذلك مع اعتقاد أنّها للمستأجر » ( « 1 » ) .
3 - ما ذكره بعض المحققين ( « 2 » ) من الرجوع إلى البائع في كلتا الصورتين ؛ لعدم ثبوت دعوى تبعيّة المنافع للعين في الملكية بآية أو رواية وإنّما الوجه فيها أنّ المقتضي لملكيّة العين - الذي هو في بادئ الأمر عبارة عن الاستيلاء والحيازة ونحوهما من الأسباب المملّكة - يستوجب ملكية المنفعة المستتبعة بملاك واحد وبعد ذلك ينتقل إلى غيره ، إمّا بسبب اختياري كالبيع أو غير اختياري كالإرث .
هذا فيما إذا كان السبب المزبور مقتضياً للتعميم ، وأمّا إذا فرض اختصاصه بالعين وعدم شموله للمنفعة - ولو للاعتقاد خطأً بكون المنفعة للغير - فالملكيّة لم تنشأ من الأوّل إلّا بالإضافة إلى العين خاصّة .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة 12 : 31 .
( 2 ) مستند العروة ( الإجارة ) : 120 - 121 .