بينهم حولها بحوث عميقة ومفصّلة تناولوا فيها نوع هذه السلطنة ، وهل هي ذات الملكيّة أم أمرٌ منتزعٌ منها أم أنّها حكم شرعي أتبعه الشارع لها أو جعلها موضوعاً له أم أنّها قاعدة عقلائيّة عامّة ؟
وهل تختصّ بالتصرّفات الحقيقيّة أم التصرّفات الاعتباريّة أم تعمّ كليهما ؟
ثمّ هل مقتضاها السلطنة على التصرّفات فقط أم تعمّ السلطنة أيضاً أم تشملهما أو إحداهما مع التشريعات ؟
وجميع هذه الأبحاث يأتي تفصيلها في محلّها .
( انظر : سلطنة )
3 -
ما يكون تحت ولاية اليد :
يجوز لمن له الولاية على التصرّف في مال إثبات يده عليه ضمن دائرة ولايته ، فإذا تلف المال والحال هذه لم يضمن كالأب والقيّم والوصي إذا تصرّف في المال من أجل المولّى عليه . وأمّا إذا تعدّى في التصرّف أو لم يكن في مصلحة المولّى عليه كان ضامناً « 1 » . وتفصيله يطلب من محالّه . ( انظر : ولاية )
4 -
المال المأذون من قبل المالك :
يجوز للمأذون من قبل المالك إثبات يده على المال المأذون له التصرّف فيه وفقاً لما أذن به صاحبه ، فإن تلف والحال هذه لم يضمن .
قال المحقّق الأصفهاني : « وضع اليد على شيء إذا كان بإذن المالك ورضاه صريحاً أو ضمناً لا يوجب دخول ذلك الشيء في عهدة ذي اليد ، وليس بناء العرف المبنيّ عليه حكم الشارع بالضمان تضمين اليد المأذونة من قبل المالك » « 2 » .
نعم إذا تعدّى المأذون في تصرّفه عمّا أذن به المالك أو فرّط فيه حرم ، ولو تلف تحت يده والحال هذه يكون ضامناً .
وكذا إذا اشترط الضمان مع إذنه ؛ أي أذن في التصرّف أو الاستيلاء عليه على وجه الضمان ثبت الضمان . وتفصيل ذلك تقدّم في مصطلح ( إباحة ) .
هامش
( 1 ) الارشاد 1 : 463 - 464 . وانظر : المسالك 12 : 501 . بلغة الفقيه 4 : 168 . الرياض 8 : 521 .
( 2 ) حاشية المكاسب 1 : 215 .