هذه الناحية « 1 » .
وقد يقال بعدم قابلية العمل للتقرّب وإن قيل بجواز اجتماع الأمر والنهي وإمكان قصد التقرّب بالعمل من العامل ، وذلك لكونه مبغوضاً للمولى في الواقع ، ولا يمكن التقرّب بما هو مبغوض للمولى واقعاً حتى مع إمكان وقوع قصد التقرّب من العامل « 2 » . وتفصيل ذلك موكول إلى محلّه .
6 - ارتفاع الأمر والخطاب الشرعي
: يشترط في صحة العمل المأمور به فعلية الأمر الشرعي ، فلو ارتفع بأيّ سبب من الأسباب وقع العمل باطلًا ولو اعتقد المكلّف فعليته وكان واجداً لتمام الاجزاء والشرائط ؛ لأنّ صحة العمل تعني مطابقته للأمر الشرعي ، فمع ارتفاعه وعدم شموله له لا تتحقق المطابقة « 3 » ، وهذا له أمثلة عديدة :
منها : موارد التزاحم مع أمر أهمّ بناءً على المبنى الأصولي القائل بامتناع الترتّب ، أي امتناع الأمر بالمهم على تقدير عصيان الأهم ، كما إذا صلّى في وقت كان يجب فيه إنقاذ الغريق وهو أهمّ فانّها تقع باطلة « 4 » .
ومنها : موارد النسيان لجزء الواجب « 5 » فإنّه قد يقال بأنّ الأصل يقتضي بطلان عمله بناءً على امتناع تكليف الناسي ما لم يقُم دليل على الصحة « 6 » .
ومنها : صدور العمل قهراً وبلا اختيار لعدم القدرة على تركه بناءً على اشتراط القدرة والاختيار في متعلقات الأوامر « 7 » .
ومنها : ما إذا صلّى الفريضة في الوقت المختصّ بغيرها وقعت باطلة « 8 » ؛ لعدم
هامش
( 1 ) دراسات في علم الأصول 2 : 113 - 114 . تهذيب الأصول ( الخميني ) 1 : 305 . انظر : المعتمد في شرح المناسك ( الحجّ ) 4 : 333 . وانظر : القواعد الفقهية ( للمكارم ) 1 : 511 .
( 2 ) مستمسك العروة 5 : 416 - 417 .
( 3 ) دراسات في علم الأصول 2 : 114 .
( 4 ) مستند العروة ( الصوم ) 1 : 462 .
( 5 ) نهاية الإحكام 1 : 384 . مجمع الفائدة 2 : 80 . الصلاة ( النائيني ) 1 : 392 . الأمالي ( المرتضى ) 4 : 43 . فوائد الأصول 1 : 369 .
( 6 ) نهاية الأفكار 2 : 423 .
( 7 ) حاشية المكاسب ( الاصفهاني ) 2 : 48 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 4 : 273 . أجود التقريرات 1 : 402 .
( 8 ) العروة الوثقى 2 : 254 ، م 2 تعليقات المراجع .