وما ذكرناه لا يختصّ بالمثال المتقدم ، بل يشمل كل إتلاف يكون ما لا إرادة له ولا ادراك هو السبب في حصوله مع تفريط صاحبه في القيام عليه بما لا يتسبب في الإتلاف في هذه الموارد .
قال الحلبي : « ومن ذلك أن يرسل كلباً عقوراً أو جملًا هائجاً أو دابة مفسدة فيضمن ما يجنونه ، فإن ربط واحترزت فأفلت من غير تفريط منه لم يضمن .
ومن ذلك أن يرسل غنمه ليلًا فيضمن ما تجنيه على كلّ حال ، ولا يضمن ما تجنيه نهاراً إلّا أن يرسلها في ملك غيره » « 1 » .
وقال الشهيد الأوّل : « ويجب حفظ البعير المغتلم والكلب العقور فيضمن بدونه إذا علم » « 2 » .
وقال العلّامة الحلّي : « لو كان الحمّال قد حمل جذعاً وشبهه فاستراح إلى جدار وأسنده به فوقع على شيءٍ فأتلفه ، فإن كان الجدار ملك الغير وأسنده إليه بغير أمره ضمن الجدار وما سقط عليه ، وإن كان الجدار له وسقط في حال وضعه ضمن ما سقط عليه في الحال ، وإن سقط بعد ذلك فإن كان بضعف حصل له باسناده الجذع إليه ضمن أيضاً . وإن لم يكن كذلك لم
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 401 .
( 2 ) اللمعة : 277 .