وطرح المعاثر في المسالك « 1 » .
2 - إنّ التسبيب هو ما لولاه لما حصل التلف ، لكن علّة التلف غيره كحفر البئر ونصب السكين وإلقاء الحجر « 2 » .
3 - إنّ التسبيب هو ايجاد ما يحصل التلف عنده لكن بعلة أخرى إذا كان مما يقصد لتوقّع تلك العلّة ، كالحافر للبئر وفاتح رأس الظرف والمكره على الإتلاف « 3 » .
4 - إنّ التسبيب هو كلّ ما يحصل التلف عنده بعلّة غيره ، إلّا أنّه لولاه لما حصل من العلّة تأثير كالحفر مع التردّي « 4 » .
5 - إنّ التسبيب هو ايجاد ملزوم العلّة قاصداً لتوقّع تلك العلّة « 5 » .
6 - إنّ التسبيب هو شيء له مدخل في تلف الشيء بحيث لا يضاف إليه التلف في العادة إضافة حقيقية ، لكن من شأنه أن يقصد به ما يضاف إليه « 6 » .
7 - إنّ التسبيب هو ما لا يلزم من وجوده الوجود . . . ويلزم من عدمه العدم « 7 » .
وقال العلّامة الحلّي في بيان معنى السبب : « كلّ ما له دخل في هلاك الشيء وإتلافه إمّا أن يكون بحيث يضاف إليه الهلاك في العادة إضافة حقيقية أو لا يكون كذلك . وما لا يكون كذلك فإمّا أن يكون بحيث المقصود بتحصيله حصول ما يضاف إليه الهلاك أو لا يكون كذلك .
فالذي يضاف إليه الهلاك يسمّى علّة ، والإتيان به مباشرة . وما لا يضاف إليه الهلاك بقصد تحصيله ما يضاف إليه يسمّى سبباً ، والإتيان به تسبيباً . وهذا القصد والتوقّع قد يكون لتأثيره بمجرّده فيه وهو علّية العلّة ، وقد يكون بانضمام أمور إليه هي غير بعيدة الحصول .
وقد يتحقّق اسم السبب بالنوع الأوّل ، وقد يفسّر بمطلق ما يقصد به حصول العلّة . وقد يفسّر بأعمّ فيقال : السبب ما يحصل الهلاك عنده بعلّة سواه ، ولكن
هامش
( 1 ) الشرائع 3 : 237 .
( 2 ) الشرائع 4 : 254 .
( 3 ) القواعد 2 : 221 .
( 4 ) القواعد 3 : 651 .
( 5 ) غاية المراد 2 : 392 .
( 6 ) كفاية الأحكام 2 : 635 .
( 7 ) القواعد الفقهية ( البجنوردي ) 2 : 31 .