2 - الإصبع الكبرى .
والفقهاء لم يتجاوزوا أحد المعنيين في استعمالاتهم .
3 - نعم ثمّة اصطلاح لدى فقهاء أهل السنّة حيث يسمّون التحريم المؤبّد بالتحريم المبهم ، فيقال للمرأة التي لا يحلّ نكاحها لرجل : هي مبهمة عليه كمرضعته ، ومنه قول الشافعي : لو تزوّج امرأة ثمّ طلّقها قبل الدخول لم تحلّ له امّها ؛ لأنّها مبهمة وحلّت له بنتُها . وهذا التحريم يسمّى المبهم ؛ لأنّه لا يحلّ بحال « 1 » .
لكن هذا الاصطلاح ليس متداولًا في كتب الإماميّة .
ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث
: بما أنّ للابهام معاني مختلفة فلا بدّ من فرزها كلًاّ على حدة :
أ - الإبهام بمعنى الغموض :
الإبهام بمعنى الغموض وعدم الوضوح يتعلّق به أحكام وبحوث متنوعة في الفقه وأصوله ، نشير إلى جملة منها ومواطنها :
1 - الإبهام في الأدلّة :
الدليل على الحكم الشرعي قد يكون واضح الدلالة فيسمّى في علم الأصول بالمبيّن ، وقد تكون دلالته غامضة فيسمّى بالمجمل أو المبهم .
وهذا الإبهام قد يكون في أصل المعنى ، وقد يكون في حدوده وسعته وضيقه .
كما انّه على كلّ من التقديرين قد يكون الغموض والإبهام في المعنى اللغوي والمدلول التصوري للّفظ ، وقد يكون في المعنى الاستعمالي أو المدلول الجدّي للمتكلّم في مقام الاستعمال والمحاورة .
وكما انّ الإبهام والإجمال قد يكون في المفهوم ويسمّى الشبهة المفهومية ، وقد يكون في المصداق أيضاً ويسمّى الشبهة المصداقية .
كما انّه قد يكون في العامّ أو المطلق بلحاظ نفسه ، وقد يكون فيهما بلحاظ مخصّصه ومقيّده .
ولكلّ قسم من هذه الأقسام أحكام وآثار ، ولكيفيّة رفعه طرق ، كما انّ فيها بحوثاً ومسائل تطلب من محلّها في المصطلحات الأصولية .
هامش
( 1 ) انظر : الامّ ( الشافعي ) 5 : 26 . المصباح المنير 1 : 64 .