تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
كتاب الغصب ( « 1 » ) واختاره الميرزا النائيني في دورته الأولى في بحث البيع . 2 - التفصيل على أساس ما يختار في حقيقة الضمان ومعناه ، فعلى القول باشتغال ذمّة الضامن ببدل العين يتم ما ذهب إليه المشهور من السراية وسقوط الذمم جميعاً ، وعلى القول بأنّ العين باقية على عهدة الضامن حتى بعد التلف فلا سراية أصلًا ، وهذا ما ذكره المحقق الأصفهاني في تعليقته على المكاسب . 3 - التفصيل بين حال وجود المال وحال تلفه ، فيسري في حال التلف إلى جميع الذمم ، ولا يسري إذا كانت العين باقية . وقد ذكره السيّد الإمام الخميني في كتاب البيع . ومنشأ هذا البحث : أنّ ما يستحقّه المالك في مورد تعاقب الأيادي ليس إلّا حقاً واحداً وإن ضمنته كافة الأيادي المتعاقبة ؛ لأنّها على سبيل مانعة الجمع ، أي على البدل لا جمعاً لأنّه لم يكن له إلّا مال واحد لا أكثر ، فلو أخذ المال أو بدله من أحدهم أو ملّكه لأحدهم سقط حقه عن جميع الذمم ؛ لأنّه قد استوفى تمام حقه . وإنّما وقع البحث عندهم في إبراء إحدى الذمم ؛ لأنّ الإبراء ليس استيفاءً ، وإنّما هو إسقاط للحق ، فقد يتصور أنّ تعدد اشتغال الذمم في المقام يوجب إمكان التفكيك فيما بينها ، وبالتالي عدم سريان إبراء بعضها إلى البعض الآخر ، فيحق للمالك المطالبة بها . وإليك ما ذكره جملة من الفقهاء المحقّقين في المقام : قال السيد الطباطبائي اليزدي : « وأمّا لو أبرأ ذمّة واحد منهم فهل يبرأ الجميع وليس له بعد ذلك الرجوع إليهم أو لا فيجوز أن يبرأ بعضهم ويأخذ من أحد الباقين ؟ وجهان ، أقواهما أنّ مقتضى إبراء واحد براءة الجميع ؛ وذلك لأنّ المفروض وجود بدل واحد في ذمّة الجميع ، فإذا أبرأ واحداً منهم فكأنّه أخذ منه ذلك البدل ، فليس له بعد ذلك شيء . وإن صرّح ببراءته مع إرادة الأخذ من الباقين يعدّ من التناقض ، فلا يحصل إبراء ذلك الواحد أيضاً ، وليس الحال في المقام كالواجب الكفائي إذا سقط
هامش
( 1 ) الغصب : 126 ( حجري ) .