وهي على ثلاثة أنحاء :
النحو الأوّل : اللفظ الذي يعبّر عن حقيقة شرعيّة
( نحو : صلاة ) ؛ فإنّ الصلاة لغة هي الدعاء ، وفي الشرع تعني عبادة خاصة تشتمل على مجموعة من الأفعال والأقوال الخاصة التي تؤدّى بشروط معيّنة وإن اشتملت على الدعاء . فالحقيقة الشرعية أو المصطلح الشرعي « 1 » هو استعمال الشارع لبعض الألفاظ في غير معانيها الشائعة لدى العرب من غير فرق بين تطوير المعنى اللغوي وبين الاتيان بمعنى جديد « 2 » . وقد أطلق بعض الفقهاء على ذلك اسم : ( الماهيات الجعلية ) « 3 » أي التي جعلها ووضعها الشارع . وتجدر الإشارة إلى أنّ المراد بالحقيقة الشرعية هو ثبوت مثل هذا الوضع في خصوص عصر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، سواء كانت في القرآن الكريم أم السنة النبوية الشريفة « 4 » .
النحو الثاني : اللفظ الذي يعبّر عن حقيقة متشرّعية
، أي معنى حدث في عصر الأئمة عليهم السلام ( نحو : الكرّ ) .
النحو الثالث : اللفظ الذي يعبّر عن معنى اصطلاحي - خاص لدى الفقهاء وعلماء الشريعة
( نحو : الاجتهاد ) فإنّ الاجتهاد لغة هو بذل الجهد في طلب الأمر « 5 » . لكنه يستعمل في لسان الفقهاء بمعنى استنباط الحكم الشرعي عن أدلّته التفصيلية .
2 - عناوين الأبواب والمسائل الفقهية :
وهي الألفاظ التي ليس لها معنى خاص ، بل تحمل المعنى اللغوي ذاته ، ولكن جعلت في الكتب الفقهية عنواناً لمسألة ( نحو : عول ) أو جعلت عنواناً لباب فقهي ( نحو : بيع ) ، وربّما لم يرد اللفظ في كلمات الفقهاء السابقين ، إلّا انّه أصبح يمثّل اليوم عنواناً لمسألة مستحدثة أو لبحث فقهي مستجدّ ( نحو : تشريح ) .
هامش
( 1 ) لقد اختلف الأصوليون في ثبوت الحقيقة الشرعية وعدمه .
( 2 ) انظر : معالم المدرستين 1 : 80 .
( 3 ) القواعد والفوائد 1 : 158 .
( 4 ) انظر : أصول الفقه ( للمظفّر ) 1 : 32 - 33 .
( 5 ) النهاية ( ابن الأثير ) :