الأرض عدلًا وقسطاً بعد ما ملئت ظلماً وجوراً . وقد خرج قبل ستة أيّام من وفاة السفير الرابع أبو الحسن علي بن محمّد السمري من قبل الناحية الشريفة توقيعاً يعلن ذلك ، ونسخته على ما في كتاب الغيبة للشيخ الطوسي قدس سره :
« يا علي بن محمّد السمري أعظم اللَّه أجر اخوانك فيك ، فانّك ميّت ما بينك وبين ستة أيّام ، فاجمع أمرك ، ولا توص إلى أحد فيقوم مقامك بعد وفاتك ، فقد وقعت الغيبة التامّة ، فلا ظهور إلّا بعد اذن اللَّه تعالى ذكره ، وذلك بعد طول الأمر وقسوة القلوب وامتلاء الأرض جوراً ، وسيأتي شيعتي من يدّعي المشاهدة ، ألا فمن ادّعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو كذّاب مفترٍ ، ولا حول ولا قوّة إلّا باللَّه العلي العظيم » « 1 » .
وقد مرّ فقه أهل البيت عليهم السلام على أيدي فقهاء هذه المدرسة في عصره الثاني بمراحل عديدة من الانطلاق والتطوّر والكمال ، يمكن بيانها ضمن المراحل التالية :
1 - دور التأسيس .
2 - دور الانطلاق .
3 - دور الاستقلال والتكامل .
4 - دور التطرّف ( افراطاً وتفريطاً ) .
5 - دور التصحيح والاعتدال .
6 - دور الكمال والنضج .
وتجدر الإشارة إلى أنّ النظر في تقسيم هذه المراحل إلى : طبيعة المادة الفقهية ، ومنهج الفقاهة والاجتهاد في كل مرحلة ، لا الجهات التاريخية الأخرى . وإليك تفصيل ذلك :
هامش
( 1 ) كتاب الغيبة ؛ للطوسي : 395 ، ح 365 .