تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤

مراحل تكوين فقه أهل البيت عليهم السلام وتطوّره

وقد تقدم أنّ هذا الفقه يرى انّ البيان الشرعي المتمثّل في الكتاب والسنة هو المصدر الأساس لاستكشاف الحكم الشرعي ، وانّ ما صدر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة من أهل بيته من النصوص والأحاديث تمثل بمجموعها السنة الشريفة التي لا يجوز الخروج عنها ولا الاجتهاد في قبالها ، وانّ عملية الاجتهاد الفقهي يبدأ في طول صدور هذه النصوص وبعدها في إطار فهمها واستخراج الأحكام منها . وهذا كلّه يعني انّ هناك مرحلتين وعصرين في تاريخ هذا الفقه : 1 - مرحلة صدور البيان الشرعي ( فقه الروايات ) . 2 - مرحلة الاجتهاد في اطار البيان الشرعي .

1 - مرحلة فقه الروايات ( عصر الصدور ) :

وهذا العصر ينقسم بدوره إلى عصرين : أ - عصر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو عصر التشريع واكتمال الشريعة من خلال ما نزل به الوحي على النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم وأعلنته الآية الكريمة : (
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ . . . )
« 1 » . ب - عصر الأئمة الأطهار عليهم السلام ، من الإمام علي أمير المؤمنين عليه السلام وإلى الإمام الثاني عشر عليه السلام ، وهو عصر تبيين التشريع وصيانته . وبهذا يكون عصر صدور النصّ والبيان الشرعي في فقه أهل البيت عليهم السلام ممتداً إلى بدايات القرن الرابع الهجري ، ممّا وفّر لهذا الفقه حجماً كبيراً ووافياً من النصوص الشرعية والتي تمكّنه من تخريج حكم كل الأبواب والمسائل الفقهية على أساس فقه النص والبيان الشرعي .
هامش
( 1 ) المائدة : 3 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 34 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي