أدفع إليك كتبي وسلاحي كما أوصى إليّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ودفع إليّ كتبه وسلاحه ، وأمرني أن آمرك إذا حضرك الموت أن تدفعها إلى أخيك الحسين عليه السلام ثمّ أقبل على ابنه الحسين عليه السلام فقال له : وأمرك رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أن تدفعها إلى ابنك هذا ، ثمّ أخذ بيد عليّ بن الحسين عليه السلام ثمّ قال لعليّ ابن الحسين وأمرك رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أن تدفعها إلى ابنك محمد بن علي ، واقرأه من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ومني السلام » « 1 » .
ويظهر من هذه الروايات : أنّ ما سلّمه الامام هنا إلى ابنه الحسن كتاب واحد وهو غير الكتب التي أودعها عند امّ المؤمنين أم سلمة بالمدينة عند هجرته من المدينة ، والتي تسلّمها الإمام الحسن منها عند عودته إلى المدينة .
الإمام علي بن الحسين عليهما السلام خاصة :
1 - عن الفضيل قال : قال لي أبو جعفر - الإمام الباقر - : « لمّا توجّه الحسين عليه السلام إلى العراق ، دفع إلى امّ سلمة زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم الوصيّة والكتب وغير ذلك ، وقال لها : إذا أتاك أكبر ولدي فادفعي إليه ما دفعت إليك ، فلمّا قتل الحسين عليه السلام أتى علي بن الحسين امّ سلمة فدفعت إليه كلّ شيء أعطاها الحسين عليه السلام » « 2 » .
2 - وعن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد اللّه عليه السلام - الإمام الصادق - قال : « انّ الحسين عليه السلام لمّا سار إلى العراق استودع أم سلمة - رضي اللَّه عنها - الكتب والوصية ، فلمّا رجع علي بن الحسين عليه السلام دفعتها إليه » « 3 » .
وكأنّ ذلك غير الوصية التي كتبها ودفعها مع بقية مواريث الإمامة إلى ابنته فاطمة فدفعتها إلى علي بن الحسين بعد رجوعهم من كربلاء إلى المدينة ، وكان يومذاك
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 297 - 298 ، ح 1 . الوافي 2 : 328 - 329 .
( 2 ) الغيبة للشيخ الطوسي : 195 ، ح 159 . البحار 46 : 18 ، ح 3 ، وقد أخذنا اللفظ من الأخير .
( 3 ) الكافي 1 : 304 ، ح 3 . إعلام الورى 1 : 483 . البحار 46 : 19 ، ح 6 . وفيه : « فلما قتل الحسين عليه السلام ورجع أهل بيته إلى المدينة دفعت فاطمة الكتاب إلى علي بن الحسين ، ثمّ صار ذلك الكتاب - واللَّه - إلينا » ، وانظر أيضاً : مناقب ابن شهرآشوب 4 : 185 ( فصل في المفردات والنصوص ) .