تراعى صحّته بالفكّ ؟ وجهان . وكذا المرهون .
35 / 363 - 364
4 - اشتراط إذن الزوج والمالك والوالد :
[ يشترط في نذر المرأة بالتطوّعات إذن الزوج ] وفاقاً للمشهور بين الأصحاب سيّما المتأخّرين ، كما قيل .
[ وكذا يتوقّف نذر المملوك على إذن المالك ، فإن ] لم يأذن و [ بادر ، لم ينعقد وإن تحرّر ] بل في الرياض نفي الخلاف فيه ، بل عن صريح المسالك الإجماع عليه ، وإن لم أتحقّقه ، وما في الكفاية من التردّد فيه في غير محلّه .
واقتصر المصنّف والفاضل في القواعد والتحرير والشهيد في اللمعة في إلحاق النذر باليمين ( في اشتراط الإذن ) على الزوجة والمملوك دون الولد والوالد ، ولكن في الإرشاد والدروس إلحاقه بهما أيضاً ، وقال في الرياض : " ويستفاد منه ( أي النصّ ) مشاركة الولد للزوجة والمملوك في توقّف نذره على إذن والده ، كما صرّح به العلّامة في جملة من كتبه والشهيد في الدروس ، فلا وجه لاقتصار العبارة ونحوها من عبائر الجماعة على ذكر الأوّلين خاصّة " . كما لا وجه لاقتصار صاحب المدارك في شرح الكتاب على المملوك وكأنّه أخذه من جدّه في المسالك . وقد تقدّم تحقيق الحال في اليمين في توقّف الصحّة على الإذن ، وأنّ له الحلّ ( انظر : يمين / ثالثاً 2 ( 35 / 260 - 264 ) ) .
وقد صرّح المصنّف بالاكتفاء بلحوق الإذن هنا كالفضوليّ بقوله : [ وإن أجاز المالك ففي صحّته تردّد أشبهه اللزوم ] ولا بأس به بناءً على شرطيّة الإذن .
وعن التحرير والإرشاد الإشكال في ذلك ، إلّا أنّه قد اخترنا في اليمين عدم اعتبار الإذن ، وأنّ له الحلّ ، وكأنّه ظاهر الدروس هنا ، ونحوه في القواعد ، بل في غاية المراد : " إنّ أكثر الأصحاب قالوا : إنّ له الحلّ ، وهو مشعر بالانعقاد " .
ولكن قد يفرّق بين المقام وبين اليمين فيشترط الإذن هنا في المملوك والزوجة بخلاف اليمين .
35 / 358 - 363
وانظر أيضاً : 17 / 336 - 339
ثالثاً : شروط متعلّق النذر :
1 - اشتراط كونه طاعةً :
[ متعلّق النذر ] - سواء كان معلّقاً أو تبرّعاً - [ ضابطه أن يكون طاعةً مقدوراً للناذر ، فهو إذن مختصّ بالعبادات ، كالحجّ والصوم والصلاة والهدي والصدقة والعتق ] ونحوها ممّا هو مأمور به واجباً أو مندوباً على وجهٍ يكون عبادة .
وحينئذٍ فلو نذر محرّماً أو مكروهاً لم ينعقد ، بلا خلاف نصّاً وفتوى ، بل الإجماع محصّلًا ومنقولًا عن الانتصار وغيره عليه ، بل والمباح المتساوي طرفاه ، أو كان راجحاً في الدنيا ، بل في الرياض : " أو الدين " ناسباً له إلى إطلاق غير واحد من الأصحاب ، بل عن بعضهم نسبته إلى المشهور ، بل عن ظاهر المختلف في مسألة نذر صوم أوّل رمضان الإجماع .
خلافاً للشهيد في الدروس ، قال : " وفي تعلّق النذر بالمباح شرطاً أو جزاءً نظر أقربه متابعة الأولى في الدين أو الدنيا ، ومع التساوي رجّح جانب النذر " .
بل وللفاضل في القواعد ، قال : " وفي لزومها ( المباحات ) بالنذر إشكال ، نعم لو قصد التقوّي بها