من غير الشعير الذي كان معروفاً في ذلك الزمان ، بل الظاهر أنّ منه ما حصل فيه ذلك الغليان بطول المكث أيضاً مع كثرة التمر الملقى وقلّة الماء مثلًا .
نعم يظهر من الشهيد في اللمعة ، كحدود الكتاب والقواعد والتحرير والإرشاد وغيرها ، انفكاك الإسكار عن الغليان بنفسه ونحوه ولذا جعلوا مدار الحرمة على الأوّل دون الثاني ، إلّا أنّ ظاهر الأخبار حرمته بالثاني ، بل يقوى في النظر - كما لعلّه الظاهر من عبارة السرائر وغيرها - عدم حلّه بعد ذلك بذهاب الثلثين ، نعم يحلّ بصيرورته خلّا كالخمر .
6 / 26 - 30
ط - حكم العصير إذا مزج بعد الغليان بغيره :
لا فرق - على الظاهر - في العصير بين مزجه بغيره وعدمه ، بل نسبه في الحدائق إلى إطلاق الأخبار وكلام الأصحاب ، وهو كذلك خصوصاً لو مزج بعد الغليان قبل ذهاب الثلثين ، من غير فرق بين عصيري التمر والزبيب والعنبيّ . نعم قد يقوى في النظر - كما عن الأردبيلي الميل إليه - عدم البأس في المستهلك منهما ، بل ومن العنبيّ بناءً على عدم نجاسته ، لكن قد ينافي ذلك المرويّ في مستطرفات السرائر .
هذا كلّه في الامتزاج بعد تحقّق العصيريّة في العنب والتمر والزبيب ، أمّا لو القي عنب أو زبيب أو تمر في الماء الملقى فيه غيرها فإن كان قبل تحقّق الإضافة في الماء ، فالظاهر اتّحاد حكمه مع السابق ، وإن كان بعدها ففي اللحوق بالنسبة للأخيرين إشكال . ومنه يظهر الإشكال في باقي المائعات ، بل هي أقوى إشكالًا منه خصوصاً في مثل الدهن .
وربما يظهر ممّا عن العلّامة في أجوبة المهنّا بن سنان ، عدم الالتفات إلى التفصيل ، قال : أمّا ما سمّي عصيراً فالوجه في غليانه اعتبار ذهاب ثلثيه ، وأمّا الزبيب فالأقرب إباحته مع انضمامه إلى غيره .
6 / 36 - 37
ي - طهارة عصير غير ثمرتي الكرم والنخل من الفواكه والثمار والبقول :
لا إشكال في طهارة وحلّ ما اعتصر من المياه من غير ثمرتي الكرم والنخل من الفواكه والثمار والبقول لو نشت وغلت ، وكذا الربوبات والأطعمة المتّخذة من غيرها ، بل في مصابيح العلّامة الطباطبائي إجماع العلماء على ذلك .
بل وكذا لا إشكال في المعتصر من ثمرة الأوّل إذا لم يكن زبيباً أو عنباً ولا مسكراً كالحصرم ، وإن حكي التوقّف فيه عن بعض المحدّثين من البحرانيّين ، لكنّه في غاية الضعف ، كاحتمال التوقّف في عصير المطبوخ من ثمرة النخل إذا لم يكن بسراً أو تمراً .
6 / 37 - 38
ك - طهارة بصاق شارب الخمر :
[ من تناول خمراً أو شيئاً نجساً ] فضلًا عن أن يكون متنجّساً [ فبصاقه طاهر ما لم يكن متلوّثاً بالنجاسة ] بلا خلاف أجده فيه ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه .
36 / 414 - 415
9 - الفقّاع :
[ الفقّاع ] نجس إجماعاً محصّلًا ومنقولًا صريحاً في الانتصار والمنتهى والتنقيح وجامع المقاصد ، وعن الخلاف والغنية والمهذّب البارع وكشف الالتباس وإرشاد الجعفريّة ، وظاهراً في التذكرة وعن المبسوط وغيرهما . فما في المدارك من