حكاه في السرائر - على ما قيل - عن التبيان ، وكلامه لا يدلّ على اختيار أحد القولين . فمن الغريب دعوى المرتضى في الناصريّات الإجماع عليه ، مع أنّ كلامه في الانتصار يعطي اختيار التحريم ، وكذا ما يلوح من كلام ابن إدريس من شهرة القول بالحِلّ ، مع أنّ معظم أصحابنا المتقدّمين عليه على التحريم ، وأمّا المتأخّرون فكاد يكون إجماعاً منهم . وبذلك يظهر لك ما في الرياض ودعواه شهرة الحِلّ ، كدعواه أنّ المشهور بين المخالفين التحريم ، مع أنّ المستفاد من كلام السيّد في الانتصار كون المشهور بينهم الحِلّ .
29 / 366 - 373
ج - النكاح من مطلّقته البائن التي زنى بامّها بعد تزويجه بها :
لو طلّق الرجل البنت التي زنى بامّها بعد تزويجه بها طلاقاً بائناً ، ففي جواز عقده عليها ثانياً وجهان أحوطهما الاجتناب ، وأقواهما الجواز ، ولو للشكّ ، فبقي عمومات الحِلّ سالمة ، بل مقتضى ذلك الحِلّ له حتى لو زنى بالامّ بعد الطلاق ، لكنْ لا يخفى ما فيه من الإشكال خصوصاً في الفروج .
29 / 373
د - النكاح ممّن زنى بها وهي خليّة :
[ من زنى بامرأة ] خليّة عن زوج [ لم يحرم عليه نكاحها ] وإنْ لم تتب ، وفاقاً للمشهور شهرةً عظيمةً ، بل في محكيّ الخلاف الإجماع عليه ، خلافاً للشيخين وجماعة ، بل في محكيّ الغنية الإجماع عليه فاشترطوا التوبة لظاهر الآية في سورة النّور : " إِلّا الَّذِيْنَ تَابُوا . . . " مضافاً إلى إطلاق النصوص الواردة في المشهورة وغيرها . وفيه أنّها قاصرة عن ذلك بالشهرة على خلافها ، وبموافقتها لابن حنبل وقتادة ، والآية إنّما يراد بها الإخبار . ومنه يعلم عدم الحرمة على غيره بطريق أولى ، خلافاً لما عساه يظهر من إطلاق المحكيّ عن الصدوق في المقنع وأبي الصلاح .
29 / 439 - 443
ه - النكاح من المشهورة بالزنا :
[ لو كانت مشهورة بالزنا ] فلا يحرم نكاحها ، وما في بعض النصوص من منع المناكحة يراد منه ضرب من التنزيه .
29 / 443 - 444
و - زوجيّة المرأة إذا زنت وهي في حبال الزوج :
[ لو زنت امرأته ] وهي في حباله ، فلا يجب عليه طلاقها ، ولا تحرم بذلك عليه [ وإنْ أصرّت على الأصحّ ] بل عن المبسوط : الإجماع على بقاء زوجيّتها ، إلّا من الحسن البصري .
نعم لا ريب في أولويّة رفع اليد عنها تخلّصاً من العار ، ومن اختلاط المياه ، وغير ذلك ، فما عن المفيد وسلّار من تحريم الامرأة - ولو المدخول بها - بزناها مصرّة عليه ، لا دليل عليه .
29 / 444 - 445
ز - النكاح ممّن زنى بها وهي ذات بعل أو في عدّتها الرجعيّة :
[ لو زنى بذات بعل أو في عدّة رجعيّة ، حرمت عليه أبداً في قول مشهور ] بل لا أجد فيه خلافاً ، كما عن جماعة الاعتراف به ، بل في كشف اللثام نسبته إلى قطع الأصحاب عدا المصنّف هنا ، بل في الانتصار الإجماع عليه في ذات العدّة ، بل عن الغنية والحلّي وفخر المحقّقين الإجماع عليه مطلقاً ،