ثانياً : قصاص الطرف :
1 - متعلّق قصاص الطرف وحكمه :
[ قصاص الطرف ] ما دون النفس ، وإن لم يتعلّق بالأطراف المشهورة من اليد والرجل والأنف وغيرها ، كالجرح على البطن والظهر ونحوهما ، ولا خلاف كما لا إشكال في أصل القصاص فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه .
42 / 343
2 - موجب قصاص الطرف :
[ موجبه ( قصاص الطرف ) الجناية بما يتلف العضو غالباً ] قصد الإتلاف به أو لم يقصده [ أو الإتلاف بما قد يتلف لا غالباً مع قصد الإتلاف ] على حسب ما ذكرناه في قتل العمد وفي المباشرة والتسبيب .
42 / 343
وانظر في تفصيل ذلك
قتل / أوّلًا 3
قتل / أوّلًا 4
( 42 / 12 - 21 )
3 - شروط قصاص الطرف :
أ - اشتراط انتفاء الأُبوّة ، والتساوي في الإسلام والحرّية :
[ يشترط في جواز الاقتصاص ] فيه ( قصاص الطرف ) ما يشترط في قصاص النفس من انتفاء الأُبوّة ، ومن [ التساوي في الإسلام والحرّية ، أو يكون المجنيّ عليه أكمل ] بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ، بل عن صريح الغنية وظاهر غيرها الإجماع عليه ، بل هو محصّل .
42 / 343
أ / 1 - الاقتصاص للرجل من المرأة وبالعكس :
[ يقتصّ ] فيه ( قصاص الطرف ) [ للرجل من ] الرجل ، بل ومن [ المرأة ، ولا يؤخذ ] له [ الفضل ، ويقتصّ لها منه ] - ومن الرجل ، ولكن [ بعد ردّ التفاوت في النفس والطرف ] .
42 / 344
أ / 2 - الاقتصاص للذمّي من الذمّي دون المسلم :
[ ويقتصّ للذمّي من الذمّي ] والحربي [ ولا يقتصّ له من مسلم ، وللحرّ من العبد ] إن شاء ، وإن شاء استرقّه إن أحاطت جنايته بقيمته ، والخيار له في ذلك لا للمولى ، كما صرّح به الفاضل في القواعد .
42 / 344
أ / 3 - عدم الاقتصاص للعبد من الحرّ ويقتصّ له من المساوي :
[ لا يقتصّ للعبد من الحرّ ] في الطرف ، وإن ساوت قيمته دية الحرّ أو زادت [ كما لا يقتصّ له منه في النفس ] بلا خلاف أجده ، بل الإجماع بقسميه عليه .
ويقتصّ للعبد من المساوي له في رقّ الكلّ ، وكذا من الأمة ، ولها منه بعد ردّ الفاضل إن بلغت الثلث أو جاوزته ، كما صرّح به في كشف اللثام بناءً منه على مساواة الأمة للحرّة في ذلك .
ويجوز لمولى المجنيّ عليه الصلح على ما تراضيا به ، وفي كشف اللثام : " ومنه استرقاق ما بإزاء نسبة عضو عبده إلى قيمته إن لم تزد على دية الحرّ " ولكن لا يخلو من نظر وبحث .
ولا يقتصّ للقن من المكاتب إذا تحرّر بعضه ، ويقتصّ له من المدبّر وامّ الولد ، ويجوز استرقاق المدبّر كلّا أو بعضاً .
ولمن انعتق منه أكثر القصاص من الأقلّ عتقاً ، كما أنّ للمساوي القصاص من مثله .
42 / 345 - 347