المسلم في مثل ذلك .
وحينئذٍ فيختصّ باعتبار التكليف خاصّةً من بين الشرائط المزبورة ، كما صرّح به غير واحد ، وهو كذلك إذا أريد توكيله منهما على تولّي القسمة بينهما . أمّا إذا رضيا بتعديله وإقراعه من دون توكيلٍ له فقد يشكل اعتبار البلوغ فيه أيضاً . ويمكن أن لا يريد الأصحاب هذا الفرد ، فلا ينافيه إطلاقهم اشتراط التكليف .
40 / 327 - 328
4 - عدم اشتراط رضا المتقاسمين في نفوذ قسمة القاسم :
[ المنصوب من قِبل الإمام عليه السلام ] أو نائب الغيبة ، بناءً على أنّ له ذلك أيضاً كالإمام عليه السلام [ تمضي قسمته بنفس القرعة ، ولا يشترط رضاهما بعده ] بلا خلاف ولا إشكال ، كما لا يعتبر رضاهما بعد حكمه .
[ وفي غيره ] ولو أنفسهما أو من نصّباه ، وكان بصفات قاسم الإمام [ يقف اللزوم على الرّضا بعد القرعة ] في محكيّ المبسوط والتحرير وغاية المرام والرياض ، وفي خصوص المشتملة على الردّ منها في محكيّ الإيضاح والدروس ، بل ظاهر التنقيح ومحكيّ الإيضاح خروج هذا الفرد من النزاع . [ وفي هذا ] أي أصل اعتبار الرّضا في لزومها بعد القرعة [ إشكال ] كما في القواعد وغيرها ، وفي اللمعة والروضة والمسالك وظاهر القواعد حصول التعيين بتراضيهما على القسمة ، وتخصيص كلّ واحد من الشركاء بحقّه وإن لم تحصل القرعة ، بل في الكفاية نسبته إلى ظاهر الأكثر وصريح بعض ، وإنْ كنّا لم نتحقّقه . وجزم في المسالك بالصحّة في الفرض ، وقال : " كما تصحّ المعاطاة في البيع . . . " .
والمتّجه اعتبار القرعة في المال المشترك ، المتّحد سبب الشركة فيه . نعم الظاهر عدم اعتبار الرضا بعد القرعة مع فرض سبق الرّضا بالقسمة بها .
ولا فرق فيما ذكرنا بين منصوب الإمام عليه السلام وغيره ، كما لا فرق بين قسمة الردّ وغيره .
40 / 328 - 332
5 - كفاية القاسم الواحد إذا لم يكن في القسمة ردّ :
[ يجزئ القاسم الواحد إذا لم يكن في القسمة ردّ ] في مذهب الأصحاب كما في المسالك ، بل لم يحكِ هو الخلاف في ذلك إلّا عن بعض العامّة ، فاعتبر التعدّد فيها جاعلًا لها من قسم الشهادة [ و ] هو كما ترى .
نعم [ لا بدّ من اثنين ] فصاعداً [ في قسمة الردّ ، و ] إن كان [ يسقط اعتبار الثاني مع رضا الشريك ] لكن ينافيه نصب عليّ عليه السلام قاسماً واحداً .
40 / 332 - 333
6 - اجرة القسّام :
[ اجرة القسّام ] المنصوب من قِبل الإمام عليه السلام [ من بيت المال ] إن لم يكن يرتزق منه ، وإلّا فلا اجرة له . [ فإنْ لم يكن إمام ] يُنصب للقسمة شخصاً كذلك [ أو كان و ] لكن [ لا سعةَ في بيت المال ] ولو لوجود الأهمّ من ذلك لتجهيز جيش أو سدّ ثغر [ كانت اجرته على المتقاسمين ] وإن كانت قسمة إجبار ، أو كان الطالب للقسمة أحدهم ، خلافاً لما عن أبي حنيفة ، وأحد وجهي الشافعيّة ، فيختصّ بالطالب .
[ فإنْ ] كانت القسمة بسؤالهم ، و [ استأجره