المال المتلف ، أو لقسمة ميراثه واعتداد زوجته ، وهو قد يناقش فيه .
4 / 356
و - لو دفن في أرض ثمّ بيعت :
ممّا استثني من عدم جواز النبش ما ذكره الشيخ في المبسوط وهو ما لو دفن في أرضٍ ثمّ بيعت فإنّه يجوز للمشتري حينئذٍ قلعه ، ولعلّ وجهه أنه لم تسبق منه إذن ، فكانت كالمغصوبة بالنسبة إليه ، وفيه منع واضح ، نعم إنّما يتمّ ما ذكره لو فرض غصبيّة الأرض ، فباعها المالك الأصليّ ، ومن هنا أنكره عليه من تأخّر عنه كالفاضلين والشهيد والمحقّق الثاني ، وهو كذلك .
4 / 356 - 357
ز - لو دفن بغير غسل :
ممّا استثني من عدم جواز النبش ما لو دفن بغير غسل ، فيجوز نبشه حينئذٍ ، كما في المنتهى ، وفي المدارك : " والذي يظهر لي قوّة ما ذهب إليه الشافعي من وجوب النبش لاستدراك الغسل إذا لم يخشَ فساد الميّت . . . " وخالف في ذلك الشيخ في الخلاف ، وتبعه المصنّف في المعتبر ، والعلّامة في التذكرة - وإن احتمل الأوّل فيها أيضاً - والذكرى وجامع المقاصد وغيرها .
وقد يقوى في النظر التفصيل بين كون الإخلال بالغسل لعذر شرعيّ - كعدم الماء مثلًا ونحوه - وبين عدمه ، بل كان عصياناً ونحوه ، فالأوّل لا ينبش بخلاف الثاني ، كلّ ذا مع عدم انهتاك الحرمة من جهة أخرى ، كالفساد الطارئ ونحوه ، وإلّا وجب مراعاتها . وقد يلحق بالأوّل مختلّ الغسل بما يفسده ولم يعلم به حتى دفن فلا ينبش ، كما أنّه يلحق بالثاني معلوم الفساد قبله فينبش .
4 / 357 - 358
ح - لو دفن بغير تكفين وبغير صلاة :
ليس ترك الكفن والصلاة كترك الغسل ولذا صرّح في المنتهى بعدم النبش ، بل لا أجد فيه خلافاً إلّا من البيان والمدارك في خصوص التكفين ، فجعلاه كالغسل في النبش له . والأقوى مساواة الكفن للغسل فيجري فيه ما تقدّم ( انظر : ز ) .
4 / 358
ط - لو دفن بغير استقبال :
ذكر في البيان جواز النبش لو دفن الميّت من غير استقبال ، وفيه تأمّل .
4 / 358
ي - لو كفّن في حرير ودفن :
لو كفّن في حرير ودفن فالأقوى أنّه كالمدفون عرياناً ، لكن الذي صرّح به الشهيد والمحقّق الثاني وغيرهم حرمة النبش له ، وفي كشف اللثام : أنّ فيه وجهين .
4 / 358 - 359
ك - لو ابتلع ما له قيمة :
لو ابتلع ما له قيمة كجوهرة ونحوها ومات ثمّ دفن فجواز النبش عليه موقوف على جواز شقّ جوفه ، والذي صرّح به الشيخ في الخلاف العدم .
ولا فرق فيه بين كون المال له فانتقل إلى الورثة بموته ، وبين كونه لغيره ، وفي المحكيّ من عبارة التذكرة الفرق بينهما ، فاستوجه الشقّ وفاقاً للشافعي في الثاني ، وظاهره التوقّف في الأوّل . قلت : ولعلّ التوقّف في السابق أيضاً كما هو ظاهر المعتبر وغيره . ثمّ إنّه إذا لم ينبش تؤخذ القيمة من تركته ، كما صرّح به في الذكرى .
4 / 359