سهماً ولا رضخاً لعصيانه في القتال لنهي الإمام عليه السلام إيّاه أو لمنع أبويه وعدم تعيّنه عليه أو نهي سيّده عنه أو غير ذلك فلا يستحقّ السلب ، لكن في المنتهى : " الوجه استحقاق مولى العبد السلب وإن خرج العبد من غير إذنه " . وفيه أنّه لا حقّ للعبد المزبور بعد فرض عدم تناول العبارة له .
ولا خلاف بل ولا إشكال في اندراج الثياب والعمامة والقلنسوة والدرع والمغفرة والبيضة والجوشن والسلاح كالسيف والرمح والسكّين ونحو ذلك ممّا يكون معه وله مدخل في القتال في السلب ، بل في المنتهى الإجماع عليه ، بل لعلّ الأقوى اندراج ما كان معه من التاج والسوار والطوق والخاتم ونحوها ممّا يتّخذها للزينة ، والهميان ونحوه ممّا يتّخذه للنفقة فيه أيضاً ، وفاقاً للفاضل ، بل عن الشيخ أنّه قوّاه أيضاً ، خلافاً للشافعي . نعم لا يندرج فيه ما كان منفصلًا عنه ، كالرحل والعبد والدوابّ التي عليها أحماله والسلاح الذي ليس معه ، فيبقى حينئذٍ غنيمة . أمّا الدابّة التي يركبها فهي منه ، سواء كان راكباً لها أو نازلًا عنها وهي بيده ، خلافاً لأحمد في الثاني ، بل يتبعها السرج واللجام وجميع آلاتها والحلية ونحو ذلك . نعم لو لم تكن الدابّة أو شيء من آلاتها معه لم تدخل في السلب ، وكذا الجنب الذي يساق خلفه لاحتمال الحاجة إليه على ما ذكره غير واحد ، ولو كان في يده فالمحكيّ عن ابن الجنيد أنّه من السلب ، ولا يخلو من وجه ، بل لعلّ العرف الآن يقتضي اندراجه فيه وإن لم يكن في يده بل كان معه معدّاً لحاجته فيه إن حصلت ، ولعلّه لذا عدّه في المسالك مع الأمور المزبورة ، ثمّ قال : " وفي اشتراط كونه مع ذلك محتاجاً إليه في القتال نظر ، وعدم الاشتراط لا يخلو من قوّة ، وهو اختيار الشيخ ، وتظهر الفائدة في مثل الهميان الذي للنفقة والمنطقة والطوق المتّخذ للزينة " والسلب يأخذه القاتل وإن أدّى إلى كشف العورة ، وعن ابن الجنيد عدم اختياره . كما أنّه روي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه لم يأخذ سلباً عند مباشرته للحرب .
21 / 186 - 191
ب - نفقة الغنيمة مدّة بقائها قبل التقسيم :
يبدأ ب [ - ما تحتاج إليه ] الغنيمة [ من النفقة مدّة بقائها حتى تقسّم كأُجرة الحافظ والراعي والناقل ] ونحوهم ، بلا خلاف ، بل ولا إشكال .
21 / 191
ج - الرضائخ :
يبدأ [ بما يرضخه للنساء والعبيد والكفّار إن قاتلوا بإذن الإمام عليه السلام ] بلا خلاف أجده فيه ، بل في المنتهى الإجماع عليه في الأوّل صريحاً ، وفي الثالث ظاهراً ، بل في محكيّ التذكرة الإجماع عليهما أيضاً ، فما عن الأوزاعي من السهم لهنّ كالرجال ، واضح الضعف بين قومه ، فضلًا عن الإماميّة .
أمّا العبيد فالمعروف بين العامّة والخاصّة عدم السهم لهم ، بل لم أجد فيه خلافاً بيننا إلّا من الإسكافي فجعلهم كالأحرار ، هذا في المأذون . أمّا غير المأذون فلا سهم له إجماعاً محكيّاً في المنتهى إن لم يكن محصّلًا ، بل لا رضخ له مع عصيانه في سفره . ولا فرق في العبد بين القنّ والمدبّر والمكاتب ، نعم لو اعتق قبل تقضّي