- كالمعادة ندباً - فالظاهر عدم جوازها أيضاً ، فلو نوى الانفراد حينئذٍ وفارق بطلت صلاته ، بل وإن لم يفارق أيضاً .
14 / 29 - 30
سادساً : أحكام الجماعة :
1 - وقت القيام للجماعة :
[ وقت القيام إلى الصلاة إذا قال المؤذّن : " قد قامت الصلاة " على الأظهر ] بل المشهور بين الأصحاب كما في الذكرى والمدارك ، وعليه عامّة من تأخّر كما في الرياض ، بل صرّح به في الخلاف أيضاً في فصل كيفيّة الصلاة ، بل في الرياض وغيره عنه دعوى الإجماع عليه ، لكنّي لم أجده فيه ، خلافاً للخلاف هنا وعن المبسوط ، فعند فراغ المؤذّن من كمال الأذان مدّعياً عليه في أوّلهما الإجماع ، ولما حكاه في المختلف والذكرى عن بعض أصحابنا من أنّه عند قوله : " حيّ على الصلاة " .
13 / 272 - 273
2 - نقل المنفرد نيّته إلى الجماعة أثناء الصلاة :
قد يستفاد ممّا اخترناه من جواز نيّة الانفراد اختياراً جواز نيّة الائتمام للمنفرد طلباً لفضيلة الجماعة أيضاً . وظاهر الأكثر أو صريحهم عدم جواز الانتقال من إمام إلى إمام آخر في غير صورة الاستخلاف ، إلّا أنّه يقوى في النظر الجواز ، وفاقاً للتذكرة وظاهر المحكيّ عن نهاية الإحكام ، بل احتمله في الذكرى أيضاً ، لكن إذا كان المنتقل إليه أفضل - كما عن إرشاد الجعفريّة - سواء كان المنتقل إليه إماماً أو منفرداً أو مأموماً نوى الانفراد .
بل قد يقوى في النظر جواز تجديد المنفرد نيّة الائتمام لإجماع الفرقة المحكيّ في الخلاف عليه ، وفي ظاهر التذكرة أنّه ليس بعيداً من الصواب ، بل ظاهر الذكرى هنا كما عن نهاية الإحكام القول به أو الميل إليه ، وإن توقّف فيه على الظاهر في الدروس والبيان ، خلافاً لجماعة منهم الفاضل والمحقّق الثاني فمنعوا من ذلك . والإنصاف عدم ترك الاحتياط في مثل ذلك .
14 / 30 - 32
3 - حكم ما إذا استنيب المسبوق :
[ إذا استنيب المسبوق ] بركعة أو ركعتين [ فإذا انتهت صلاة المأمومين أومأ إليهم ليسلّموا ثمّ يقوم فيأتي بما بقي عليه ] من الصلاة ، لكن من المعلوم إرادة الندب من ذلك ، كما أنّ الظاهر ذلك أيضاً بالنسبة إلى جلوسه إلى فراغهم من التشهّد إذا لم يكن عليه تشهّد ، بل الظاهر أنّه لا بأس بتقديم واحد منهم ليسلّم بهم ، بل عن الشيخ في التهذيب أنّه أحوط ، بل قد يستفاد ممّا قدّمنا في ائتمام المسافر بالحاضر ( انظر : 3 أ ) من أنّ له الانتظار حتى يفرغ الإمام فيسلّم معه ، جواز ذلك هنا أيضاً ، كما لم يستبعده في المنتهى وتبعه في المدارك ، وإن أنكر عليه في الرياض تبعاً للحدائق .
والظاهر أنّه لا حاجة في تشهّد المأمومين وسلامهم هنا إلى نيّة الانفراد وإن فارقهم بعد رفع الرأس من السجدة الأخيرة ، بل الظاهر بقاؤهم على المأموميّة حتى يسلّموا ، فلا يجوز الاقتداء حينئذٍ ببعضهم .
14 / 68 - 69
4 - حكم فوات شيء من الركعات على المأموم :
[ إذا فاته مع الإمام شيء ] من الركعات لم ينقطع