استأجر تفاحة للشمّ أو دراهم أو دنانير للزينة ينافي ذلك ، إلّا أنّ التحقيق خلافه وإن قلنا بصحّة الإجارة في مثلها . نعم لو تعدّدت المنافع كالعبد الخيّاط والحائك ففي القواعد وعن غيرها : لزم أعلاها . [ و ] ستسمع تحقيق ذلك عند تعرّض المصنّف له .
بل [ قيل ] كما في التذكرة ومحكيّ المبسوط وظاهر غيرهما : إنّه يضمن الأُجرة المزبورة [ إلى حين إعادة المغصوب ] فالمنافع المتجدّدة بين دفع القيمة للحيلولة وبين ردّ العين أو تلفها مضمونة [ و ] إن كان [ الأوّل أشبه ] عند المصنّف بأصول المذهب وقواعده ، ولكن لا يخفى عليك ما فيه .
ومن هنا قال في جامع المقاصد : " إنّ الذي يقتضيه النظر الوجوب ، نعم على القول بأنّ للغاصب حبس المغصوب إلى أن يقبض البدل يتأتّى عدم وجوب الأُجرة بعد دفعه " وإن كان فيه إمكان القول بالوجوب حتى على التقدير المزبور .
فالتحقيق الوجوب وخصوصاً إذا كان تعذّر الردّ ناشئاً عن اختيار الغاصب ، بل قد يقال بوجوب الأُجرة حتى مع استمرار الاشتباه وعدم معرفة كون المغصوب باقياً ، أو تلف على وجهٍ لا تكون له اجرة ، إنْ لم يكن إجماعاً على خلافه .
37 / 129 - 139
ز - نقل المغصوب إلى غير بلد الغصب :
[ إذا نقل المغصوب إلى غير بلد الغصب لزمه إعادته ] إن كان مالكه فيه ، بغير إشكال . أمّا لو كان مالكه في غيره وجاء به الغاصب إليه ففي المسالك : " تخيّر المالك بين أن يقبضه حيث يدفعه إليه ، وبين أن يأمره بالردّ إلى المكان الذي غصبه فيه ، وله أن يأمره بردّه إلى بعض المسافة ، بل هو أولى " . قلت : قد يناقش فيه إن لم يكن إجماعاً بعدم الدليل عليه ، بل مقتضى الأصل أو الأصول خلافه ، اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ الظاهر من الردّ إرجاع الشيء إلى المحلّ الذي أخذه منه . ثمّ قال : " وحيث يرضى المالك ببقائه دون المكان الأوّل ، ليس للغاصب الزيادة عليه . . . فلو تجاوز به المأذون فللمالك إلزامه بإعادته . . . " . قلت : قد يناقش بوجوب الإعادة مع فرض المجيء به إلى بلد الغصب ، وإن أثم بذلك .
37 / 221 - 222
ح - ردّ الوديعة المغصوبة :
وديعة / ثانياً 2 ج
وديعة / ثانياً 2
و ( 27 / 125 - 127 )
2 - ضمان المغصوب :
أ - كيفيّة الضمان :
أ / 1 - ضمان المغصوب المثليّ :
[ 1 ] - تعريف المثليّ :
المشهور - كما في المسالك وغيرها - أنّ المثليّ [ هو ما يتساوى قيمة أجزائه ] وزاد بعضهم التمثيل بالحنطة والشعير وغيرهما من الحبوب والأدهان وما أشبه ذلك . ولعلّ المراد تساوي قيمة أجزاء الصنف من النوع منه ، بل الأشخاص من الصنف ، بل على أن يكون ذلك التساوي من حيث الذات لا الاتّفاق ، وحينئذٍ فالمنّ من شخص الحنطة الخاصّة مثلًا والدهن الخاصّ مثلًا قيمة أجزائه متساوية . ولعلّه أشار إلى ما ذكّرنا الشهيد في الدروس بتعريفه المثليّ بأنّه : المتساوي الأجزاء والمنفعة المتقارب الصفات . بل لعلّه المراد من تعريفه له في غاية المراد أيضاً بأنّه : ما تتساوى أجزاؤه في الحقيقة النوعيّة . وإليه يرجع ما في التذكرة عن بعضٍ من أنّه : ما لا يختلف أجزاء النوع الواحد منه في