ب - حبس الدابّة المُستأجرة بقدر الانتفاع بها :
[ لو استأجر دابّة ] لنقل متاع مثلًا [ فحبسها بقدر الانتفاع ] أو بُذلت له كذلك فتسلّمها ولم يستوفِ ضمن اجرتها ، فتقوم منفعتها مقام المنفعة المستحقّة له بعقد الإجارة ولو بالتهاتر القهريّ .
وفي الإيضاح : " والتحقيق : أنّ هذا هل هو تمليك للمنافع ، فإذا أهمل استعمالها حتى تلفت لم يضمن ، أو هو كالدين في ذمّة الحرّ ، فلا يسقط إلّا بالاستيفاء أو الإبراء ؟ الأشبه الثاني . . . " .
37 / 42 - 43
5 - غصب الأمة الحامل :
[ غصب الأمة الحامل ] مثلًا [ غصب لحملها ] أيضاً ، بلا خلاف ولا إشكال ، فيضمنهما معاً ولو بضمان تفاوت قيمتها حاملًا وحائلًا لو أسقطت .
وإن تلفت وتلف بعد الوضع ففي المسالك : " الزم بالأكثر من قيمة الولد وقيمتها حاملًا إن اعتبرنا الأكثر ، وإلّا فقيمته يوم التلف " ولعلّ المراد أنّه إذا تلف الولد بعد الوضع غرم الأكثر من قيمة الولد إلى يوم التلف ، مضافاً إلى الأكثر من تفاوت قيمتها حاملًا وحائلًا ، وعلى القول باعتبار وقت التلف كان عليه قيمة الولد حينه ، وقيمة التفاوت كذلك إن كان . وكأنّ ما في المسالك مأخوذ ممّا في التحرير .
وعلى كلّ حال ، فلا إشكال في ضمان الحمل والحامل في الفرض ، بل في التذكرة والتحرير : [ وكذا يضمن حمل الأمة المبتاعة بالبيع الفاسد ] لكن في القواعد والدروس وجامع المقاصد والمسالك وغيرها : عدم الضمان ، إلّا أنّ المتّجه الضمان . نعم لا وجه للقول بضمان حمل المقبوض بالسوم مع فرض كون السوم على الحامل دون الحمل ، كما صرّح به غير واحد ، لكن عن التذكرة التصريح بضمانه أيضاً ، ويمكن حمله على المفروض دخوله في السوم مع الحامل .
37 / 30 - 32
6 - غصب المسجد والرباط والمدرسة ونحوها من المشتركات :
قال في الدروس : " ولو أثبت يده على مسجد أو رباط أو مدرسة على وجه التغلّب ومنع المستحقّ فالظاهر ضمان العين والمنفعة " وقد يشكل الضمان في المسجد ونحوه من المشاعر ممّا لم تكن المنفعة فيه ملكاً للناس وإن ملكوا الانتفاع به إذ هو غير المنفعة ، فلا ماليّة حينئذٍ حتى يتّجه الضمان ، وإن تحقّق الغصب في مثله . ولذا صرّح بعض الشافعيّة بتحقّق الغصب والإثم بإقامة من قعد في مسجد أو موات ، أو استحقّ سكنى بيت برباط ، ويجب الردّ في الأعيان الاختصاصيّة ، وفي المنافع الاختصاصيّة بتعلّق الإثم . ثمّ قال : " ولا ضمان في شيء من متعلّقات الاختصاص " وهو جيّد فيما ليس هو بمال كالمسجد .
أمّا ما كان ملكاً للمسلمين أجمع كالطرق ونحوها فلا بأس بالقول بالضمان عيناً ومنفعةً ، بل المسجد الموقوف لا المخلوق مشعراً كذلك أيضاً ، إن قلنا بكونه ملكاً للمسلمين عيناً ومنفعةً ، وإن كان هو لا يخلو من نظر .
37 / 32 - 33
7 - غصب الأعيان التي تعلّق بها حقّ ماليّ للغير كحقّ التحجير :
صلاة / رابعاً 2 أ / 1
( 8 / 286 )