4 - إدراك الإمام بعد رفعه رأسه من السجدة الأخيرة :
[ لو أدركه ] أي المأموم الإمام [ بعد رفع رأسه من السجدة الأخيرة كبّر وجلس معه ] . فما في المدارك من حصر أقصى إدراك الجماعة بإدراك الإمام في السجدة الأخيرة ، ضعيف جدّاً مخالف للإجماع المحكيّ إن لم يكن المحصّل ، وكذا ما في الحدائق من التوقّف في الحكم المزبور أيضاً .
[ فإذا سلّم ] الإمام لو فرض أنّه كان في الركعة الأخيرة [ قام فاستقبل ] تمام [ صلاته ، ولا يحتاج ] هنا [ إلى استئناف تكبير ] بلا خلاف أجده في شيء من ذلك بين أساطين الأصحاب ، بل في الذكرى والروض القطع به ، بل في مفتاح الكرامة وعن المهذّب البارع الإجماع عليه . ولم يخالف أحد بالصحّة في المقام عدا ما عساه يظهر من المصنّف في النافع من الاستئناف هنا أيضاً ، إلّا أنّي لم أجد أحداً ممّن تأخّر عنه أو تقدّمه وافقه عليه ، كما اعترف به شارحه في الرياض .
14 / 63 - 66
رابعاً : إمام الجماعة :
1 - ما يشترط في إمام الجماعة وما لا يشترط :
أ - الإيمان :
[ يعتبر في الإمام الإيمان ] بالمعنى الأخصّ الذي به يكون إماميّاً ، فلا تصحّ خلف المخالف بلا خلاف ، بل هو مجمع عليه محصّلًا ومنقولًا مستفيضاً أو متواتراً ، بل ولا من وقف على أحدهم عليهم السلام كالواقفيّة ، أو قال بإمامة أحد أولادهم كالزيديّة والإسماعيليّة والفطحيّة والواقفيّة وغيرهم ، بلا خلاف أجده فيه أيضاً ، بل قد يندرج في ذلك أيضاً أهل العقائد الفاسدة من الغلوّ والتجسيم والتجبير والتكذيب بقدر اللَّه بناءً على تحقّق الكفر بها لا الفسق خاصّة ، وإلّا خرجت بالشرط الثاني ، وعلى التقديرين لا يجوز الائتمام بهم قطعاً ، بل قضيّة مرسل حمّاد عدم جواز الائتمام بالمجهول إيمانه أيضاً .
13 / 273 - 275
ب - العدالة :
يعتبر في الإمام [ العدالة ] فلا يجوز الائتمام بالفاسق إجماعاً محصّلًا ومنقولًا مستفيضاً أو متواتراً ، بل ربّما حُكي عن بعض المخالفين موافقتنا في ذلك ، بل ولا المجهول حاله أيضاً .
ولا فرق في النصوص والفتاوى في اعتبار العدالة ، بل وغيرها من الثلاثة الأُخر ( الإيمان والعقل وطهارة المولد ) في الإمام بين الفرائض الخمس وغيرها من صلاة العيدين والجنائز والآيات ونحوها .
13 / 275 - 277
ج - العقل :
يعتبر في الإمام [ العقل ] حال الإمامة ، نعم لا بأس بالجنون قبلها ، كما لو كان أدواريّاً على المشهور شهرة عظيمة كادت تكون إجماعاً ، بل لعلّها كذلك ، وإن جزم الفاضل في باب الجمعة من تذكرته بالمنع ، وهو كما ترى .
13 / 323 - 324
د - طهارة المولد :
يعتبر في الإمام من غير خلاف أجده فيه بيننا ، بل عليه الإجماع منقولًا إن لم يكن محصّلًا [ طهارة المولد ] فلا يجوز الائتمام حينئذٍ بولد الزنا . والأولى التعبير بأن لا يكون ابن زنا ، فيكفي حينئذٍ في صحّة الائتمام عدم العلم بكونه ابن زنا . نعم لا يبعد أن يكون من ابن الزنا من ثبت أنّه تكوّن على