والكركي وغيرهم .
ولا يخفى أنّ ظاهر المتن والمبسوط ، بل قيل : والتحرير والتذكرة والمختلف أنّ محلّ النزاع الأعمّ من المشروطة والمطلقة ، لكن في المسالك أنّ محلّه الأولى .
26 / 138 - 139
د - ضمان النفقة الماضية والحاضرة والمستقبلة للزوجة :
[ يصحّ ضمان النفقة الماضية ] للزوجة ، بلا خلاف ولا إشكال ، بل صريح الشيخ أيضاً والفاضلين والكركي [ و ] ثاني الشهيدين والحلّي - على ما حكي عن بعضهم - صحّة ضمان [ الحاضرة ] لها أيضاً [ دون المستقبلة ] التي لم يحصل سبب وجوبها الذي منه التمكين الفعليّ .
وفي محكيّ المبسوط : إنّما يصحّ ضمان نفقة المعسر ، وأمّا الزيادة عليها إلى تمام نفقة الموسر فهي غير ثابتة لأنّها تسقط بإعساره ، وتبعه على ذلك القاضي فيما حكي عنه ، وفيه أنّ الاعتبار بالزوج المضمون عنه .
وقال أهل الخلاف بصحّة ضمان المستقبلة .
ثمّ إنّ تقييد المصنّف بالزوجة ظاهر في عدم صحّة ضمانها للقريب ، وهو كذلك في الماضية ، أمّا الحاضرة ففي القواعد والمسالك ومحكيّ التذكرة وغيرها صحّة ضمانها ، بل لا أجد خلافاً فيه بين من تعرّض لذلك ، وفيه أنّه لا شيء من الأدلّة يقتضي الثبوت في الذمّة من غير فرق بين الماضية والحاضرة .
26 / 139 - 140
وانظر أيضاً : نفقة / أوّلًا
ه - ضمان الأعيان المضمونة :
[ في ] صحّة [ ضمان الأعيان المضمونة ] بمعنى وجوب ردّها أو قيمتها أو مثلها عليه مع من في يده [ كالغصب والمقبوض بالبيع الفاسد ] ونحوهما [ تردّد ] وخلاف [ والأشبه ] عند المصنّف والفاضل في المحكيّ عن تحريره وإرشاده ومحكيّ المبسوط [ الجواز ] وفيه أنّه لا عموم يقتضي شرعيّة الضمان على الوجه المزبور ولذا كان خيرة ثاني الشهيدين والمحقّقين وفخر الإسلام - على ما حكي عنهما - عدم الجواز .
26 / 140 - 141
و - ضمان الأمانات :
لا إشكال ولا خلاف في أنّه [ لو ضمن ما هو أمانة كالمضاربة والوديعة لم يصحّ ] . نعم لو طرأ لها الضمان بتعدٍّ أو تفريط مثلًا ففي صحّة ضمانها وعدمها البحث السابق . ( انظر : ه ) .
26 / 141
ز - ضمان درك ما يحدثه المشتري من بناء أو غرس :
[ إذا ضمن ضامن للمشتري درك ما يحدثه من بناء أو غرس ] مثلًا في الأرض المشتراة لو خرجت مستحقّة ، وقلع المالك بناءه وغرسه أي تفاوت ما بين قيمته ثابتاً ومقلوعاً [ لم يصحّ ] خلافاً للشهيد في اللمعة فجوّزه [ و ] كأنّه مال إليه أو قال به في الروضة . بل [ قيل ] والقائل الشيخ في محكيّ المبسوط والفاضل وولده وثاني المحقّقين والشهيدين : و [ كذا ] لا يجوز [ لو ضمنه البائع ] له ، فضلًا عن الأجنبيّ ، لكن في القواعد إشكال ، وعن التذكرة أنّه قرّب الصحّة [ و ] في المتن [ الوجه الجواز ] إلّا أنّه نظر فيه في المسالك ، ثمّ قال : فعدم الصحّة أقوى ، وقد تبع بذلك المحقّق الثاني .
ويمكن إرادة المصنّف بما ذكره من أنّ الوجه الجواز