على جهة الحرمة ، وربّما مال إليه بعض متأخّري المتأخّرين ، لكن قال : " لا فرق بين المحرّم والمحلّل إذا علم إفضاؤه إلى الإغماء يوم الصوم في وجوب القضاء ، كما لا فرق في عدمه إذا لم يعلم الإفضاء " ثمّ قال : " ويمكن تنزيل كلام من أطلق نفي القضاء على هذا التفصيل " . وفيه أنّ الأدلّة مطلقة ، نعم يمكن تنزيل كلام الإسكافي على السكران .
وما يحكى عن الشيخ من تكليف المجنون بالقضاء إذا أفاق إن لم تتقدّم النيّة على جنونه وإلّا كان صومه صحيحاً ، ضعيف .
17 / 9 - 10
[ والمجنون والمغمى عليه لا يجب على أحدهما القضاء - سواء عرض ذلك أيّاماً أو بعض يوم ، وسواء سبقت منهما نيّة أو لم تسبق ، وسواء عولج بما يفطّر أو لم يعالج - على الأشبه ] .
17 / 154
[ 3 ] - قضاء الصوم على الكافر :
[ الكافر ] الأصليّ [ وإن وجب عليه ] الصوم [ لكن لا يجب ] عليه [ القضاء ] إجماعاً بقسميه [ إلّا ما أدرك فجره مسلماً ] وما في بعض الأخبار من لزوم القضاء محمول على الندب ، أو على من أسلم وفاته ذلك لمرض ونحوه ، أو من أسلم ولم يعلم وجوب الصوم وأفطر ثمّ علم الوجوب ، أو غير ذلك .
[ ولو أسلم في أثناء اليوم ] لا يجب صومه ، كما هو المشهور شهرةً عظيمةً ، نعم [ أمسك ] بقيّته [ استحباباً ، ويصوم ما يستقبله وجوباً . وقيل ] والقائل الشيخ في المحكيّ من مبسوطه : [ يصوم إذا أسلم قبل الزوال ] وجدّد النيّة ، وكان صومه صحيحاً [ وإن ترك قضى ] وقوّاه المصنّف في المعتبر [ والأوّل أشبه ] بأصول المذهب وقواعده .
17 / 10 - 11
[ 4 ] - قضاء الصوم على المرتدّ والمخالف :
[ يجب القضاء على المرتدّ ، سواء كان عن فطرة أو عن كفر ] بلا خلاف أجده فيه ، وأمّا المخالف فقد أشبعنا الكلام فيه في باب القضاء من الصلاة ، وفي كتاب الزكاة .
17 / 15
وانظر أيضاً : صلاة القضاء / ثالثاً 4 ب
زكاة / رابعاً 2 أ / 3
( 13 / 9 - 10 )
( 15 / 386 - 388 )
[ 5 ] - قضاء الحائض والنفساء وكلّ تارك للصوم بعد وجوبه عليه :
يجب القضاء على [ الحائض والنفساء وكلّ تارك له بعد ] حصول شرط [ وجوبه عليه ] من البلوغ والعقل ، فيدخل حينئذٍ النائم ونحوه ممّن يجب القضاء عليه ، وإن لم يكن مكلّفاً بالأداء . نعم إنّما يجب عليه [ إذا لم يقم ] الشارع [ مقامه غيره ] كالفدية للشيخ والشيخة وذي العطاش والحامل المقرّب ومن استمرّ عليه المرض .
17 / 15
[ 6 ] - قضاء الصوم على السكران والغافل والمكرَه والمضطرّ :
السكران ونحوه ممّن لا يدخل تحت اسم المجنون والمغمى عليه ، المتّجه وجوب القضاء عليه ، كما عن الشيخ وابن إدريس والفاضلين والشهيد القطع به ، بل المتّجه عدم الفرق بين كون