إعادة شيء منهما ، والطهارة الحاصلة من الشهادة أولى من الحاصلة بالغسل ، وستر ثيابه أولى من ستر الكفن ، فيُصلّى حينئذٍ على الشهيد من دونها ، والإجماع منّا بقسميه عليه .
12 / 68 - 70
أ - الصلاة على من تعذّر تغسيله أو من حصل له البدل :
كلّ ما أقيم مقام الغسل من صبّ أو تيمّم أو تغسيل كافر أو نحوها كافٍ في صحّة الصلاة ، أمّا إذا لم يحصل شيء من ذلك إمّا لتعذّره - كمن مات في بئر ونحوه وتعذّر إخراجه - أو لعدم وجود الفاعل فالظاهر وجوب الصلاة .
12 / 70
ب - الصلاة على من غسّله المخالف :
لا يعتدّ بغسل المخالف ولو لمثله ، وإن كان لو غسّله المؤمن كغسلهم تقيّة كان مُجزئاً . نعم قد يقال بوجوب الصلاة على موتاهم بناءً على إسلامهم وإن كانوا هم المباشرين لتغسيلهم إذا كان لا يمكن للمؤمن التغسيل ولو الموافق لهم ، كما أنّه قد يقال بوجوبها ، وإن لم نقل بمشروعيّة غسل موتاهم .
12 / 70
ج - الصلاة على من لم يكن له كفن :
[ إن لم يكن له كفن جعل في القبر وسترت عورته وصُلّي عليه بعد ذلك ] كما صرّح به جماعة ، بل في المدارك : " أنّه مقطوع به في كلام الأصحاب " لموثّق الساباطي ومرسل محمّد بن مسلم ، وفي الذكرى : " فإن لم يكن له كفن وأمكن ستره بثوب صلّى عليه قبل الوضع في اللّحد ، وإلّا فبعده ويستر عورته بما أمكن ولو باللبن والحجر " بل صرّح في جامع المقاصد بوجوب الأوّل مع إمكانه ، لكن في المدارك : " لا ريب في الجواز ، نعم يمكن المناقشة في الوجوب " . وفيه أنّه قد يدلّ عليه مفهوم الشرط ، وفي المدارك التأمّل في أصل وجوب الستر ، قال : " الرواية قاصرة من حيث السند . . . " . وفيه أنّه لا بأس به بعد الانجبار بما حكاه هو من قطع الأصحاب .
والأحوط إن لم يكن الأقوى المحافظة على ما في الخبرين في موضوعهما ، والظاهر أنّ المراد بالعريان فيهما مكشوف العورة ، فيجزي سترها حينئذٍ بثوب ونحوه . وظاهر الخبرين وضع اللبن والحجر على نفس العورة لا سدّ اللّحد بهما مع احتماله ، والأحوط الوضع في اللحد مستلقياً مع ستر نفس العورة ، ثمّ بعد الفراغ من الصلاة يجعل على جانبه ويدفن .
12 / 71 - 73
د - الصلاة على المصلوب قبل إنزاله :
المصلوب الذي لم ينزل إلى ثلاثة أيّام ولم يعلم نزوله بعدها لا يبعد مشروعيّة الصلاة عليه قبل إنزاله ، وإن لم يكن غسّل وكفّن ، ويحتمل انتظاره إلى النزول فيغسّل ويكفّن ويصلّى عليه . ولعلّ منه كلّ من تعذّر دفنه وكان غير مغسّل أو غير مكفّن .
12 / 73
سادساً : آداب صلاة الميّت :
1 - الإتيان بالصلاة جماعة :
من السنن صلاة الميّت جماعة ، والإجماع بقسميه على ذلك وعلى عدم وجوبها ، فيكفي صلاتها فرادى ، كما أنّه يكفي فيها صلاة واحد ولو امرأة ، بلا خلاف فيه بيننا نصّاً