فللنظر فيه مجال ، ومع ذلك فلا ريب في أنّه أحوط .
ومقتضى إطلاق المتن ومعقد الإجماعين عدم الفرق بين كون القربوس ممّا يصحّ السجود عليه أو لا ، لكن في المسالك : " أنّه إن كان لا يصحّ السجود عليه ، فإن أمكن وضع شيء منه عليه وجب ، وإلّا سقط " وهو جيّد . وألحق في الذكرى بالقربوس عرف الدابّة ، وفيه تأمّل .
[ وإذا لم يتمكّن ] من ذلك أيضاً لالتحام القتال واختلاف السيوف [ أومأ إيماءً ] بلا خلاف أجده ، بل هو من معقد إجماعي الغنية والمنتهى ، وينبغي أن يكون الإيماء بالرأس ، وفي المسالك بل والروضة : أنّه إن تعذّر فبالعينين .
[ فإن خشي ] من الإيماء المزبور بأن بلغ الحال إلى حدّ لا يتمكّن منه [ صلّى بالتسبيح ، ويسقط الركوع والسجود ] حينئذٍ وأذكارهما والقراءة . [ و ] بالجملة [ يقول بدل كلّ ركعة : سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلّا اللَّه واللَّه أكبر ] .
والأولى إضافة الدعاء إلى هذه تأسّياً بالمحكيّ من فعل أمير المؤمنين عليه السلام وإن كان في تعيّنه نظر .
وكأنّ مقتضى الأدلّة وجوب مراعاة الممكن من قراءة الركعة وأذكار ركوعها وسجودها ونحو ذلك عند تعذّر الإيماء أيضاً ، فلا يكتفي حينئذٍ بالتكبير المزبور عن الركعة بمجرّد تعذّر الإيماء ، وإن تمكّن من القراءة مثلًا ، كما هو ظاهر المتن وغيره ، إلّا أنّه يجب الخروج عن ذلك بمعقد إجماع الغنية ، لكن قد يظهر من الروضة عدم سقوط القراءة في الفرض مع التمكّن منها ، وهو لا يخلو من وجه .
ولو لم يتمكّن من التسبيحة التامّة اقتصر على التكبير وما يتمكّن من باقي الأذكار . ولا يدخل في الركعة تكبيرة الإحرام والتشهّد والتسليم ، كما صرّح به بعضهم كالشهيد في المسالك والروضة وغيره ، فيجب عدم ترك شيء منها ، لكن مقتضى إطلاق النصوص عدم وجوب شيء غير التسبيح المزبور ، ولعلّه هو الأقوى وفاقاً لصريح رياض الفاضل وظاهر غيره ، وإن كان الأوّل أحوط .
ولو شكّ في عدد التسبيح بطل ، وبه صرّح في المسالك ، وإن كان هو لا يخلو من بحث .
14 / 180 - 185
4 - مشروعيّة الجماعة فيها :
الظاهر بقاء مشروعيّة الجماعة في صلاة المطاردة حتى لو بلغت إلى التسبيح ، كما صرّح به الشهيدان ، وإن أوهم العدم ظاهر الإرشاد .
ولا يقدح هنا اختلاف الإمام والمأموم في القبلة ، نعم يعتبر عدم تقدّم المأموم على الإمام وعدم الحائل ونحوهما من الشرائط الأُخر . ولا يتحمّل الإمام هنا التسبيح عن المأموم .
14 / 185
5 - إكمال الصلاة كمّاً وكيفاً مع ارتفاع العذر عن الإيماء والتسبيح أو العكس :
[ إذا صلّى مومئاً ] أو مسبّحاً مثلًا [ فأمن ] أماناً ارتفع به العذر في الإيماء - وإن بقي أصل الخوف - [ أتمّ صلاته ] المقصورة عدداً أو الثلاثيّة [ بالركوع والسجود فيما بقي منها ، ولا يستأنف ] الصلاة ، فلو سبّح تسبيحة حينئذٍ بدل ركعة فأمن بقيت عليه ركعة إن كانت ثنائيّة ، وركعتان