بالركعة ، ولا قضاء عليه ، وتبعه العلّامة الطباطبائي في ذلك كلّه ، بل لا خلاف أجده فيه إذا لم يتمكّن حتى من التكبير ولاءً ، نعم احتمل في الذكرى منعه عن الاقتداء إن علم التخلّف ، ووجوب الانفراد إن لم يعلم ، واعترضه في كشف اللثام بأنّ هذه الصلاة لا تجب على المنفرد ، أمّا إذا تمكّن من إتمام التكبير ولاءً بلا قنوت ، ففي القواعد والمنظومة عدم الوجوب عليه ، لكن عن المبسوط والسرائر وجملة من كتب الفاضل والدروس وغيرها أنّه يكبّر ولاءً من غير قنوت ، واحتمله في القواعد .
ولا قضاء بعد التسليم ، خلافاً للمحكيّ عن المبسوط وغيره .
11 / 372 - 373
د - هل يتحمّل الإمام دعاء القنوت ؟ :
لا دليل على تحمّل الإمام غير القراءة ، لكن احتمل في الذكرى تحمّله الدعاء ، ولا ريب في ضعفه ، وعليه فلا بأس بدعاء المأموم ، سواء كان بدعاء الإمام أو غيره ، كما صرّح به في الذكرى .
11 / 373
رابعاً : كيفيّة الخطبتين :
1 - موقع الخطبتين بالنسبة إلى الصلاة :
[ الخطبتان في العيدين بعد الصلاة ] إجماعاً بقسميه ، بل من المسلمين فضلًا عن المؤمنين [ وتقديمهما بدعة ] .
11 / 397
2 - ما يقال في الخطبتين :
كيفيّة الخطبة كما في الجمعة ، وفي المعتبر : عليه العلماء ، لا أعرف فيه خلافاً ، إلّا أنّ الأولى المحافظة مع ذلك على المأثور .
11 / 340 - 345
3 - الجلوس بين الخطبتين :
الجلوس بين الخطبتين مستحبّ عند أكثر أهل العلم كما في المعتبر .
11 / 345
خامساً : أحكام صلاة العيدين :
1 - حضور الجمعة لمن حضرها إذا اتّفق عيد وجمعة :
صلاة الجمعة / سابعاً 4
( 11 / 395 - 397 )
2 - السفر قبلها يوم العيد :
[ إذا طلعت الشمس حرم السفر ] المفوّت للصلاة الواجبة عليه [ حتى يصلّي صلاة العيد ، إن كان ممّن تجب عليه ] بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ، بل الإجماع بقسميه عليه ، وإطلاق المحكيّ عن المبسوط وجامع الشرائع الكراهة بعد الفجر ، يجب تنزيله على ما قبل طلوع الشمس ، ولو كان قبل طلوع الفجر جاز قطعاً ، وعن النهاية والتذكرة إجماعاً ، إلّا إذا كان ممّن يجب عليه السعي قبل الفجر وسافر في وقت تضيّق الخطاب به فإنّ القول بالمنع لا يخلو من وجه ، بل في المحكيّ عن نهاية الإحكام : أنّ من كان بينه وبين العيد ما يحتاج معه إلى السعي قبل طلوع الشمس ففي تسويغ السفر له نظر ، أقربه المنع ، بل عن الموجز وكشفه الجزم بالمنع .
و [ في ] جواز [ خروجه ] أي المكلّف بالصلاة [ بعد الفجر وقبل طلوعها ] أي الشمس [ تردّد ، والأشبه الجواز ] وفي الرياض : الظاهر إطباق الأصحاب على عدم الحرمة .
11 / 398 - 400