المرتهن ، وفيما إذا كانت العين في يد الراهن أو المرتهن أو ثالث موجودة أو تالفة ، بأن قال : تواطأنا على الإقرار ، ثمّ أخذه من دون إذن فتلف ، كما أنّه لا يخفى جريانها على القول باعتبار القبض في الصحّة واللزوم وعدمه .
25 / 113 - 115
ز - تسليم الرهن من دون رضا الشريك :
[ لا يجوز تسليم المتاع " 1 " إلّا برضا شريكه ، سواء كان ممّا ينقل أو لا ينقل على الأشبه ] وفاقاً لصريح التحرير والدروس وظاهر القواعد واللمعة ، خلافاً للمحكيّ عن المبسوط فيما قبضه التخلية ، واستجوده في المسالك وغيرها . وعلى كلّ حال ، فلو سلّمه إيّاه عدواناً ففي القواعد : " في الاكتفاء به - أي على الشرطيّة - نظر ، أقربه ذلك " ووافقه عليه ولده - كما قيل - وثاني المحقّقين والشهيدين وغيرهم .
ولو وكّل المرتهن الشريك على القبض وقد أذن له الراهن جاز بلا خلاف ولا إشكال ، بل في جامع المقاصد قوّة الاكتفاء بإذن الراهن للشريك والمرتهن في القبض من دون أن يأذن للمرتهن في توكيل الشريك ، بل جزم به في المسالك . نعم لو شرط عليه القبض بنفسه لم يكفِ .
ولو أذن الراهن للمرتهن في القبض فنازعه الشريك نصّب الحاكم عدلًا يكون في يده لهما فيكون قبضاً عن المرتهن . كما أنّه لو تنازعا في الاستدامة وكان ممّا يؤجر ولم يتهاينا جعله الحاكم على يد عدل يؤجره ويقسّم الأُجرة على الشريكين ، وفي الدروس : " ويتعلّق الرهن بحصّة الراهن من الأُجرة ولتكن مدّة الإجارة لا تزيد عن أجل الحقّ ، فلو زاد بطل الزائد ، وتخيّر المستأجر الجاهل إلّا أن يجيز المرتهن " .
25 / 115 - 116
ح - اشتراط الرهن في القرض :
قرض / أوّلًا 6
( 25 / 12 - 13 )
ثانياً : المرهون :
1 - شروط المرهون :
أ - كونه عيناً :
[ من شرائطه ( الرهن ) أن يكون عيناً ] بلا خلاف أجده فيه ، بل ربما استشعر من عبارتي الغنية والسرائر ذلك أيضاً ، سوى ما تسمعه من الخلاف في خدمة المدبّر وهو الذي حكاه في المختلف ، وإلّا فلم نجد خلافاً في غيرها لأحد من العامّة فضلًا عن الخاصّة .
25 / 116
أ / 1 - رهن الدَّين :
[ لو رهن ديناً لم ينعقد ] الرهن على المشهور نقلًا وتحصيلًا ، بل ربما استشعر من عبارتي السرائر والغنية الإجماع عليه . ولا ريب في كون المتّجه الصحّة ، كما احتمله في الدروس والروضة ، بناءً على اشتراط القبض في الصحّة فضلًا عن اللزوم وفضلًا عن المختار من عدم الشرطيّة أصلًا ، بل جزم به في المسالك والمحكيّ عن مجمع البرهان .
نعم قد يحتمل كون المراد من الدين في كلام المصنّف وغيره خصوص المؤجّل منه الذي لا يستحقّ الديّان قبضه ، فإنّه قد يتّجه المنع فيه ، بناءً على شرطيّة استحقاق القبض فعلًا ، لكن لا دليل على
هامش
( 1 ) - في الشرائع : " المشاع " .