بل في المسالك : " في بطلان الكتابة حينئذٍ وجهان ، مثلهما ما لو أعتق السيّد مكاتبة " 1 " قبل الأداء ، والوجه أنّها لا تبطل . . . " .
[ و ] على كلّ حال ف [ - إلّا ] يخرج من الثلث [ عُتق منه الثلث وسقط من مال الكتابة بنسبته ] أي ثلثهما في الفرض [ وكان الباقي مكاتباً ] يؤدّي للورثة ما عليه . هذا كلّه في التدبير بعد الكتابة .
[ أمّا لو دبّره ثمّ كاتبه كان نقضاً للتدبير ] عند الشيخ والأكثر ، فيكون الحكم كما لو باعه . [ وفيه إشكال ] لعدم المنافاة بينهما ، فيكون حينئذٍ مدبّراً ومكاتباً يجري عليه ما سمعته من الحكم في الصورة الأولى حتى مع الإطلاق واشتباه الحال فضلًا عمّا لو صرّح بعدم إرادة الرجوع بالكتابة ، ولعلّه لذا كان المحكيّ عن ابني الجنيد والبرّاج ذلك ، بل سمعت اختياره في الدروس ، وحينئذٍ فالأقوى الجواز .
ثمّ لا يخفى أنّ ذلك كلّه في عقد الكتابة بعد التدبير [ أمّا لو دبّره ثمّ قاطعه على مال ليعجّل له العتق لم يكن إبطالًا للتدبير قطعاً ] وحينئذٍ فالمال الذي يكتسبه العبد للمقاطعة ملك للمولى .
34 / 249 - 250
6 - تصرّف المولى في المدبّرة :
لا خلاف ولا إشكال نصّاً وفتوى في أنّ [ المدبّرة رقّ ] بل الإجماع بقسميه عليه ، وحينئذٍ ف [ - له ( المولى ) وطؤها والتصرّف فيها ] بوطءٍ واستخدام وغيرهما .
34 / 204
7 - استيلاد المدبّرة :
[ إن حملت ( المدبّرة ) منه ( من المولى ) لم يبطل التدبير ] خلافاً للشافعي فأبطله بالاستيلاد . نعم تكون مستحقّة للعتق بسببين مع فرض بقاء ولدها بعد موت سيّدها .
[ و ] حينئذٍ ف [ - لو مات مولاها عُتقت بوفاته من الثلث ، وإن عجز الثلث ] عن بعضها [ عُتق ما بقي منها من نصيب الولد ] ولو فرض عجزه عُتق منها نصيبه واستسعت في الباقي .
34 / 204
8 - ولد المدبّرة وولد المدبّر :
أ - ولد المدبّرة لو دبّرها حاملًا به :
[ لو دبّرها حاملًا قيل ] والقائل الإسكافي والشيخ في النهاية وابنا البرّاج وحمزة : [ إن علم بالحمل فهو مدبّر ، وإلّا فهو رقّ ، وهي رواية الوشاء ] وفي المسالك : عمل بمضمونها كثير من المتقدّمين والمتأخّرين ونسبوها إلى الصحّة ، بل في الدروس نسبته إلى المشهور ، ولعلّه لذا نسب القول المزبور في المفاتيح إلى الأكثر ، وإلّا فلم نتحقّقه ، بل لم نتحقّق ما في المسالك فضلًا عنه وعمّا في الدروس . [ وقيل ] والقائل الشيخ في المحكيّ عن مبسوطه وابن إدريس وغيرهما ، بل المشهور : [ لا يكون مدبّراً ، وهو أشبه ] بأصول المذهب وقواعده ، وعن المبسوط نسبته في موضع إلى رواية أصحابنا ، وفي آخر منه إلينا ، وعن السرائر نسبته إلى مقتضى مذهبنا .
خلافاً للعامّة فحكموا بالدخول مطلقاً ، وما في المسالك وغيرها من حكاية قولٍ بالسراية مطلقاً مع عدم نسبته إلى القائل منّا معلوم يمكن إرادة ما عند العامّة به ، وأمّا القاضي منّا فقد حكي عنه في المختلف
هامش
( 1 ) - هكذا في الجواهر والصحيح - كما في المسالك - مكاتبه .