بل إن لم يحصل إجماع أمكن القول بما عن مالك من عدم الحاجة إلى تعيين الراكب بشيء من ذلك ، نعم لو كان خارق المعتاد في الثقل احتيج " 1 " إلى المشاهدة أو الوصف القائم مقامها .
[ وكذا ] الكلام فيما [ لو استأجر دابّة للحمل ] فإنّه [ لا بدّ من تعيينه ] أي المحمول [ بالمشاهدة أو ذكر جنسه ووصفه وقدره ] ولعلّ ما تقدم كان في الدابّة التي قدّرت منفعتها بالمدّة التي مثّل بها المصنّف سابقاً لذلك بخلاف هذا ، لكن فيه إشكال .
وصرّح بعضهم بل غير واحد أيضاً بعدم الحاجة فيما لو استأجره لعمل اللبن إذا قدّر بالزمان إلى معرفة الغالب ونحوه ، وفيما لو استأجره لحفر بئر أو نهر إلى معرفة الطول والعرض والعمق ونحوه مع التقدير بالمدّة .
[ وكذا ] لا بدّ من اشتراط المعاليق إلى الآلات كالقربة والإداوة والسفرة ونحوها إذا لم تكن هناك عادة تقضي بها ، بل [ لا يكفي ] حينئذٍ [ ذكر الآلات المحمولة ما لم يعيّن قدرها وجنسها ] .
[ و ] كذا الكلام في الزاد فلا بدّ حينئذٍ من اشتراطه مع عدم العادة بل [ لا يكفي اشتراط حمل الزاد ما لم يعيّنه ] أو يشاهده ، أمّا إذا كانت هناك عادة في حمله وفي مقداره فلا حاجة إلى الاشتراط ، وإن اختلفت بالنسبة إلى طول السفر وقصره ، وكثرة أتباع الشخص وقلّتهم ونحو ذلك ، ولا يقدح التفاوت اليسير في أفراد المعتاد الذي يتسامح في مثله .
[ وإذا فني ] كلّه أو بعضه بالأكل المعتاد [ ليس له حمل بدله ] من زاد فضلًا عن غيره [ ما لم يشترطه ] ومحلّ البحث أنّه إذا استحقّ حمل الزاد للعادة يستحقّ حمل عوضه لو فني بالأكل كغيره ممّا استحقّ نقله ، وإنّ العادة تقضي به على هذا الحال ، فلا يستحقّ حينئذٍ الإبدال .
نعم ، لو اشترط الإبدال صحّ كما أنّه لو ذهب بسرقة أو سقوط أو نحوهما كان كذلك بلا خلاف في محكيّ المبسوط ، حتى لو أطلق اشتراط عدم الإبدال مع الأكل .
27 / 279 - 282
د - مشاهدة الدولاب إذا آجر الدابّة للدوران به :
[ لو آجر الدابّة للدوران بالدولاب افتقر إلى مشاهدته ] ولو أمكن الوصف الرافع للجهالة كفى ، وكذا يشترط معرفة عمق البئر بالمشاهدة أو الوصف إن أمكن الضبط به ، وتقدير العمل بالزمان كاليوم أو بملء بركة معيّنة بالمشاهدة أو المساحة ، لا سقي البستان وإن شوهد ، للاختلاف بقرب عهده بالماء وعدمه ، وحرارة الماء والهواء وبرودته .
27 / 285
ه - مشاهدة الأرض أو وصفها إذا آجر الدابّة لحرثها :
[ لو آجرها للزراعة فإن كان لحرث جريب معلوم فلا بدّ من مشاهدة الأرض أو وصفها ] بل عن التذكرة أنّها لا تعرف بالوصف ، وإن كان قد يناقش بأنّ الوصف أقرب إلى الكشف من المشاهدة لظاهر الأرض . والتحقيق اندفاع الغرر بكلّ من المشاهدة والوصف التام ، بل قيل : إنّه لا يحتاج إلى
هامش
( 1 ) - في الجواهر : " احتج " .