ف - الإقرار ببنوّة واحد من أبناء أمَة :
[ لو كان له ( للمُقِرّ ) أولاد ثلاثة ] مثلًا [ من أمةٍ فأقَرَّ ببنوّة أحدهم ، فأيّهم عيّنه كان حرّاً ، والآخران رقّاً ] من غير فرقٍ في المعيّن بين كونه الأكبر أو الأوسط أو الأصغر ، بناءً على ما هو المشهور من عدم كون الأمَة فراشاً للمولى وإن وطأها ، وأنّ الولد لا يلحق به إلّا بإقراره .
أمّا لو قلنا : إنّها فراش ففي المسالك " تحرّر المعيّن ومَنْ وُلِدَ بعده ، فإن عيّن الأكبر تبعه الأخيران ، وإن عيّن الأوسط لحقه الأصغر وبقي الأكبر رقّاً ، كما أنّه لو عيّن الأصغر بقي الأكبر والأوسط على الرقّية ، وكان هو حرّاً خاصّة ، وكذا الحُكم لو لم يعيّن واستخرج بالقرعة ، إلّا أنّه بناءً على هذا يكون الأصغر ولداً حرّاً على كلّ حال ، بخلاف الآخرين . وحينئذٍ ، فهل يفتقر إلى إدخاله في القرعة ؟ وجهان ، والإدخال أحسن " .
ولا إشكال في لحوق كلّ ولدٍ منها به ، وهي فراش له ، والاحتمالات لا عبرة بها كالحرّة ، إنّما الكلام في أنّ اعترافه بولدٍ من أولادها لا يقتضي كونها فراشاً له دائماً .
نعم ، لو وطأها بالملك وقلنا : إنّها بذلك تكون فراشاً لم يحتج إلى لحوق أولادها به إلى إقرار .
[ و ] على كلّ حال ف [ - لو اشتبه المعيّن ، وقد مات المولى أو لم يعيِّن استخرج بالقرعة ] .
35 / 172 - 173
ص - ثبوت النسب بشهادة رجلين عدلين ، أو رجل وامرأتين :
[ لا يثبت النسب ] بالشهادة [ إلّا بشهادة رجلين عدلين ] . نعم ، يثبت بالاستفاضة كما أشبعنا الكلام فيه في كتاب الشهادات .
[ و ] المراد هنا بيان أنّه [ لا يثبت بشهادة رجل وامرأتين على الأظهر ] الأشهر ، بل المشهور ، خلافاً للمحكيّ عن الشيخ في خلافه ، مدّعياً فيه ظاهراً أو صريحاً إجماع الفرقة وأخبارهم ، بل عنه في المبسوط هنا اختياره في أول كلامه ، وأنّه قوّاه في الشهادات ، لكن في المسالك : هو شاذّ ، وعنّ السرائر : أنّ أُصول مذهبنا تقضي عدم ثبوته بالرجل والامرأتين ، بل عنه في المبسوط في آخر الباب الجزم بعدم ثبوته بذلك أو بالشاهد واليمين [ ولا بشهادة رجل ويمين ] .
نعم ، لا خلاف عندنا [ و ] لا إشكال نصّاً وفتوى في أنّه [ لا ] يثبت [ بشهادة ] شاهدين [ فاسقين ، ولو كانا وارثين ] وإن كانا يؤخذان بما يقتضيه إقرارهما .
25 / 173 - 174
ق - شهادة أخوين بابن للميّت :
[ لو شهد الأخوان ] مثلًا [ وكانا عدلين بابن للميّت يثبت نسبه ] بلا خلافٍ ، كما عن حواشي الشهيد ، بل قيل : هو محل وفاقٍ حتّى من العامّة على الظاهر . [ و ] أمّا [ ميراثه ] للمال دونهما ، فهو المشهور بين الأصحاب ، بل عن ظاهر التذكرة الإجماع عليه في مواضع . [ ولو كانا فاسقين لم يثبت النسب ، ولكن يستحق دونهما الإرث ] بلا خلافٍ معتدّ به أجده فيه .
35 / 174 - 175
ر - إقرار وارث بوارثين أولى منه دفعة :
[ لو أقرّ ] الأخ مثلًا [ بوارثين أولى منه ] دفعةً ، بأن قال : هما الوارثان ولا شريك لهما [ فصدّقه كلّ واحدٍ منهما عن نفسه لم يثبت ] بذلك [ النسب ] قطعاً .