شرعت لنقل المنفعة بعوض من آخر ولو حكماً " .
27 / 204
أوّلًا : عقد الإجارة :
1 - تعريفه وثمرته :
هو اللفظ الإنشائي الدال على الإجارة . [ وثمرته ] التي شرع لها [ تمليك المنفعة ] المعلومة [ ب ] - مقابلة تمليك [ عوض معلوم ] على وجه اللزوم . [ ويفتقر ] في تحقّق مسمّاه [ إلى إيجاب وقبول ] .
27 / 204
2 - صيغته :
[ العبارة الصريحة عن الإيجاب ] باعتبار وضعها للدلالة عليه [ آجرتك ] وأكريتك هذه الدار مثلًا . [ ولا يكفي ] فيه [ ملّكتك ] بل هو مناف له .
[ أمّا لو قال : ملّكتك سكنى هذه الدار سنة مثلًا صحّ ] بناءً على الاكتفاء به في عقد البيع ، بل لا تبعد الصحّة في الأوّل أيضاً مع قصد المنفعة المدلول عليه بقرائن حالية أو مقالية ، بناءً على الاكتفاء في العقد بالمجازات غير المستنكرة فيه ، كما لا يخلو من قوّة .
[ وكذا ] الكلام في [ أعرتك ] هذه الدار سنة بكذا مريداً بها معنى الإجارة .
بل ظاهر ما وصل إلينا من الأدلّة في المقام وغيره الاكتفاء بكلّ لفظ يدل على إنشاء المراد به حقيقة ، أو مجازاً غير مستنكر في أمثاله .
[ ولو قال : بعتك هذه الدار ونوى الإجارة لم تصحّ ، وكذا لو قال : بعتك سكناها سنة ] .
[ و ] لكن عن التحرير احتمال الانعقاد به ، بل في المتن [ فيه تردّد ] والأصحّ العدم .
27 / 204 - 205
3 - حكمه من حيث اللزوم والجواز :
[ الإجارة عقد لازم ] بلا خلاف ولا إشكال . ف [ - لا تبطل ] حينئذٍ [ إلّا بالتقايل ] المشروع فيها [ أو بأحد الأسباب المقتضية للفسخ ، ولا تبطل بالبيع ] للعين المستأجرة .
نعم يتخيّر المشتري مع جهله بين الصبر إلى انتهاء مدّة الإجارة وبين الفسخ ، بخلاف العالم بذلك فإنّه لا خيار له .
ولو اتّفق فسخ المستأجر بأحد أسبابه عادت المنفعة إلى البائع دون المشتري .
بل الظاهر عدم بطلانها بالبيع حتى لو كان المشتري هو المستأجر ، فيجتمع حينئذٍ عليه الثمن والأجرة .
[ و ] كذا [ لا تبطل بالعذر ] المانع من تمام الانتفاع المعدّة له العين [ مهما كان الانتفاع ] المقصود في الجملة [ ممكناً ] وإن تخيّر المستأجر مع نقصان الانتفاع بين الفسخ والإمساك بتمام الأُجرة . كما أنّها تبطل بتعذّر أصل الانتفاع ، بل الظاهر بطلانها بتلف المنفعة المرادة منها ، كما لو استأجر أرضاً للزراعة فغرقت وأمكن الانتفاع بها بغيرها .
[ وهل تبطل بالموت ؟ المشهور بين ] قدماء [ الأصحاب نعم ] إذ هو خيرة الشيخين في المقنعة والنهاية والخلاف وسلّار وبني زهرة وحمزة والبرّاج وسعيد ، بل في الخلاف والغنية الإجماع عليه ، بل زاد في الأوّل نسبته إلى أخبار الفرقة .
[ وقيل ] والقائل الأكثر من أصحابنا على ما في مهذّب القاضي : [ لا تبطل بموت المؤجر ، وتبطل بموت )