فوجهان .
35 / 132 - 134
ج - إنكار المُقرّ له على المُقِرّ ما أقَرّه له :
[ لو أُقِرّ بعبدٍ لإنسانٍ فأنكر المُقَرّ له قال الشيخ ] بل في المسالك : " وأتباعه " وإن كنّا لم نتحقّق غير القاضي منهم : [ يُعتق ] حتى لو أقرّ العبد بملكيته لثالث وصدّقه .
[ ولو قيل : يبقى على الرقّية المجهولة المالك كان حسناً ] بل اختاره سائر من تأخّر عنه كالفاضل والكركي وثاني الشهيدين وغيرهم . ومنه يُعلم ضعف ما احتمل الفاضل من الحرّية إن ادّعاها العبد ، بل عن الإيضاح : أنّه الأصحّ . وفي الدروس والحواشي : أنّه أقرب .
35 / 134 - 135
د - لو أقَرّ المُقِرّ بعبدٍ لإنسان فأقرّ له أنّ المولى أعتق عبده ثمّ اشتراه :
[ لو أقرّ أنّ المولى أعتق عبده ثمّ اشتراه ، قال الشيخ : صحّ الشراء . ولو قيل : يكون ذلك استنقاذاً لا شراءً كان حسناً ] .
والكلام في كونه شراءً حقيقةً من الجانبين أو استنقاذاً كذلك منهما أو بيعاً من جهة البائع واستنقاذاً من جهة المشتري ؟ أوجه أو أقوال ، إلّا أنّ الثاني منهما في غاية الضعف ، بل والأوّل وإن توهّم من ظاهر المحكيّ عن الشيخ .
ومن هنا يظهر قوّة الثالث الذي مرجعه إلى جريان أحكام البيع الصحيح بالنسبة إلى البائع ، والاستنقاذ بالنسبة إلى المشتري ، ونظائره في الأحكام الظاهرية كثيرة .
[ ولو مات هذا العبد كان للمشتري ] إذا كانت دعواه أنّ المالك أعتقه على وجهٍ يكون الولاء له [ من تركته قَدرُ الثمن مقاصّةً ، و ] أمّا [ ما فضل ] ف [ - يكون موقوفاً ] .
وفي الدروس : " ثمّ إن كان أقرّ بأنّ المُعتَق غير صاحب اليد أو بأنّه حُرّ الأصل أو بأنّه عتيق صاحب اليد إلّا أنّه لا ولاء له عليه ضاع ماله ، ولو قدر على مُقاصّة الممسك فله ذلك في صورة كونه معتقاً أو عالماً بالحرّية ، لا مع انتفاء الأمرين " وظاهره عدم المقاصّة في غيرهما .
ثمّ إنّ الظاهر عدم الفرق في الأحكام المزبورة بين شراء من اعترف بحرّيته وبين من اعترف بعتقه ، ولم يكن طريق شرعي إلى إثبات ذلك على من في يده ، وكذا في غير ذلك .
ولكن في المسالك : " ولو كان إقراره بأنّك غصبتَ العبد من فلان ثمّ اشتراه منه ففي صحّة العقد وجهان ، أحدهما الصحّة ، كما لو أقرّ بحرّيته ثمّ اشتراه ، وتظهر الفائدة في لحوق أحكام البيع بالنسبة إلى البائع ، ووجوب دفعه على المشتري إلى المالك والثاني المنع " .
وفي الدروس أشكل أصل نفوذ الإقرار بالحرّية على وجهٍ يحكم بها بمجرّد شرائه .
35 / 135 - 141
2 - تعقيب الإقرار بما يقتضي ظاهره الإبطال :
أ - ادّعاء المُقِرّ ودعية ما عنده وهلاكه :
[ لو قال ( المُقِرّ ) : " له عندي وديعة وقد هلكَت " لم يُقبل ] بلا خلاف أجده بين من تعرّض له من الشيخ والفاضل والشهيدين والكركي وغيرهم ، وكذا لو قال : " رددتها " .