تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
" اشتر منّي عبدي هذا " فيقول : " نعم " وبين أن يقول : " اشتر هذا العبد " فيقول : " نعم " لظهور الأوّل في الإقرار بالملكية بخلاف الثاني ، فإنّه ظاهر في ملكية البيع لا المبيع . 35 / 82 - 83

و - لو قال : أليس لي عليك كذا ؟ فقال : بلى ، أو قال : نعم :

[ لو قال : أليس لي عليك كذا ، فقال بلى كان إقراراً ] بلا خلافٍ ولا إشكال . [ و ] قال غير واحدٍ في المفروض [ لو قال : نعم لم يكن إقراراً ] بل نسب إلى الشيخ وأكثر الأصحاب ، كما عن الإيضاح وغيره وإن كنّا لم نتحققه ، بل عن الشيخ أيضاً نسبته إلى الفقهاء . [ وفيه تردّد من حيث يستعمل فيه الأمران ] أي ( نعم ) و ( بلى ) في ذلك [ استعمالًا ظاهراً ] في العرف . وفي المسالك : " الحكم بكونه إقراراً قويّ ، وعليه أكثر المتأخّرين " . قلت : لو ثبت أنّها في العُرف كذلك على وجهٍ لا يُراد منها التصديق ولو استعملت فيه كانت مجازاً ، نحو " بلى " ترتّب عليها حُكم الإقرار ، وهو وإن كان ظاهر الآبي في كشف الرموز ، لكن دون ثبوته خرط القَتاد . 35 / 83 - 84

ز - هل يترتّب حكم الإقرار على الدلالات اللفظية ؟ :

الظاهر ترتّب حكم الإقرار على الدّلالات اللفظية ، وإن كانت ظنّية ، من غير فرقٍ في ذلك بين الحقائق والمجازات ، واحتمال قصره على الأوّل لا دليل عليه . نعم ، يُقبل التفسير بالمنافي فيما كان يظهر من السياق ونحوه ، مُقيّداً بما إذا لم يتعقّبه التفسير بالمنافي ، وإلّا فإذا وصل في الظهور إلى حَدٍّ يُعَد تفسيرهُ بالمنافي منفصلًا من الإنكار بعد الإقرار لا يُسمع أيضاً . 35 / 84 - 85

ح - هل قول المدّعى عليه : صالحني أو بعني أو ملّكني إقرار بعدم ملكه له أو بكونه ملكاً للمخاطب ؟ :

صلح / 18 ( 26 / 241 - 242 )

4 - صيغ الاستثناء في الإقرار :

أ - جريان الاستثناء في الإقرار :

لا خلاف عندنا في جريان الاستثناء في الإقرار ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل وعند غيرنا عدا ما يُحكى عن مالك فمنعه فيه ، ولا ريب في فساده . نعم ، يُعتبر فيه عندنا الاتصال العادي بالمعنى الذي يصحّ في الاستعمال عادةً ، خلافاً للمحكيّ عن ابن عباس فجوّزه إلى شهر ، وحمل على قبول خبره به إلى تلك المدّة ، وحكاه في الرياض عن ابن إدريس ، ولم نتحققه . 35 / 85

ب - الاستثناء من الإثبات ، أو من النفي :

[ الاستثناء من الإثبات نفي ، ومن النفي إثبات ] بلا خلاف مُعتدٍّ به بين الخاصّة والعامّة أجده في الأوّل - بل استفاض نسبته إلى جميع علماء الإسلام . نعم ، عن بعض الأُصوليين حكاية الخلاف فيه عن الحنفية ، مع أنّه حكى عنهم القول بالنفي في : " له عليَّ عشرة إلّا ثلاثة " وإن أمكن أن يكون ذلك عندهم لأصل البراءة لا للاستثناء ، لكنه على كُلّ حال واضح الفساد - بل ولا في الثاني من غير أبي حنيفة ، والبداهة تشهد بخلافه . 35 / 86