والقائل ابن إدريس : [ لا يثبت بالمرّة ] وله وجه [ و ] إن قال المصنّف : [ هو وهم ] . نعم لا يثبت بشهادة النساء مطلقاً .
41 / 649
استنابة
انظر : نيابة
استنجاء
تعريف الاستنجاء :
وهو من النجو ، قيل : بمعنى التشرّف والتطلّع ، أو العذرة وما يخرج من البطن بمعنى إزالتهما . أو من النجوة وهي ما ارتفع من الأرض للجلوس عليه أو الاستتار به .
وفي الاصطلاح : إزالة ما يبقى من أحد الخبثين - بعد خروجهما من المحلّين الأصليين ، أو المعتادين العارضين في وجه - عن ظاهر الموضع الذي خرجا منه .
والظاهر عدم مدخلية قصد الإزالة في حقيقته فيدخل حينئذٍ الماء والأحجار الذي يزيل هذه النجاسة مع عدم القصد تحت الاستنجاء ، كما أنّ الظاهر أنّه لا يشترط في الإزالة أن يكون بوجهٍ شرعي . واحتمال القول : إنّه لا يدخل فيه غسل البول ضعيف .
2 / 13 - 14
أوّلًا : الاستنجاء من البول :
1 - غسل موضع البول بالماء :
[ يجب غسل موضع البول ] إجماعاً منقولًا ومحصّلًا ، بل هو من ضروريّات مذهبنا ، خلافاً لأبي حنيفة فلم يوجب غسلًا ولا غيره . والمراد الوجوب الشرطي لما يجب غسل النجاسة فيه ، كالصلاة مثلًا دون الوضوء ، فمن توضّأ قبل أن يغسل موضع البول كان وضوؤه صحيحاً ، خلافاً للمنقول عن الصدوق فأوجب إعادة الوضوء .
ويشترط فيما ذكرنا من الغسل أن يكون [ بالماء ، ولا يجزي غيره ] وعليه الإجماع محصّلًا ومنقولًا ، خلافاً للشافعي فاجتزأ بغير الماء من التمسّح بالأحجار .
[ مع القدرة ] أي يجب غسل الموضع المذكور بالماء مع القدرة ، أمّا مع العجز فيجب مسحه بما يزيل العين وإن بقي الأثر تخفيفاً للنجاسة .
وما ذكرناه من وجوب التخفيف عند العجز هو ظاهر المقنعة والمصنّف في المعتبر ، وصريح العلّامة في التذكرة والمنتهى ، ونقل عن الشهيد في الذكرى ، بل يظهر من بعضهم أنّه مشهور . وينبغي القطع بوجوبه إذا كان عدم التخفيف يوجب نجاسة بعض الأماكن الطاهرة ، كما أنّه يشكل الوجوب إذا استلزم تنجيسها .
وهل يجب التخفيف الحكمي ، كما إذا كان متنجّساً بنجاسة يجب غسلها مرّتين مثلًا فتمكّن من المرّة الواحدة ؟ وجهان ، أقواهما الأوّل .
2 / 14 - 17
2 - أقلّ ما يجزي من الماء في غسل البول :
[ أقلّ ما يجزي ] من الماء في إزالة البول [ مِثْلا ما على المخرج ] كما في المقنعة والمبسوط والتهذيب والنهاية والمراسم والمهذّب والمعتبر والنافع والتذكرة والقواعد والتحرير ، بل في جامع المقاصد وعن