وغيرها ومحكيّ النهاية والمبسوط والسرائر والجامع وغيرها ، وفي محكيّ الوسيلة والمهذّب التعبير بالجزاء وقيمتين ، ولعلّه أولى .
وعن الشهيد في بعض تحقيقاته أنّ استصغاره يرجع إلى قصده ، فإن قصد استصغاره بالحرم لزمه دم وقيمتان إن كان الفعل بالحرم ، وإن كان في غير الحرم فعليه القيمة لا غير ، وإن قصد الاستصغار بالصيد لزمه مطلقاً القيمتان ، سواء كان في الحلّ أو الحرم ، ولكن لا يخفى عليك ما فيه ، بل لعلّ الأقوى اختصاص الحكم بموضع اليقين وهو قتل الصيد بالضرب في الأرض في الحرم ، سواء قصد الاستصغار أم لم يقصد ، ورجوع ما عداه إلى الأحكام المقرّرة .
ثمّ إنّ ظاهر النصّ والفتوى القتل بالضرب ، وربما احتمل أنّه ضربه ثمّ قتله بذبح أو غيره ، ولكنّه كما ترى . كما أنّ الظاهر عدم اندراج الجراد سيّما الدبا منه في المنساق من الطير ، وإن قلنا بلحوق فرخ الطير في الحكم به على إشكال . وبالجملة ينبغي الاقتصار على مدلول الخبر ، فلا يلحق غير الطير لو ضرب به الأرض فقتله وإن احتمل ، لكنّه في غير محلّه ، نعم قد زاد الأكثر التعزير مع ذلك .
20 / 270 - 272
[ 6 ] - شرب لبن الظبية في الحرم :
[ من ] كان محرماً و [ شرب لبن ظبية في الحرم ] بعد أن اجتذبها واحتلبها [ لزمه دم وقيمة اللبن ] نعم وقع اختلاف بينهم في التعبير عنه لأنّه اشترط في خبر يزيد بن عبد الملك عن الصادق عليه السلام الإحرام والحرم جميعاً ، وأغفل في النافع ومحكيّ الوسيلة الحرم ، وأغفل المصنّف والفاضل الإحرام ، والمتّجه اعتبار الجميع .
وفي القواعد : وينسحب الحكم في غيرها - أي الظبية - من بقرة ونحوها ، وهو لا يخلو من نظر أو منع ، وكذا ما عن الشهيد من احتمال وجوب القيمة على المحلّ في الحرم والدم على المحرم في الحلّ ، ولا ينسحب الحكم فيمن حلب فشرب غيره أو تلف اللبن ، وإن احتمل أيضاً أن يكون عليه أحد الأمرين من الدم أو القيمة ، قيل : وكذا إذا حلب فأتلف اللبن ، ولا يخفى عليك ما في الجميع .
20 / 272 - 273
[ 7 ] - رمي الصيد محلّاً وإصابته محرماً :
[ لو رمى الصيد وهو حلال فأصابه وهو محرم لم يضمنه ] بلا خلاف أجده بين من تعرّض له كالشيخ والفاضل وغيره ، بل ولا إشكال .
20 / 273
[ 8 ] - جعل المحِلّ ما يقتل القمّل في رأسه ثمّ قتله وهو محرم :
[ لو جعل في رأسه ما يقتل القمّل ثمّ أحرم فقتله ] لم يضمنه كما صرّح به الشيخ والفاضل وغيرهما ، بل ولا إشكال . نعم قيّده الكركي بما إذا لم يتمكّن من الإزالة حال الإحرام ، وإلّا ضمن ، ولا بأس به كما اعترف به في المدارك ، ومع ذلك هو أحوط .
وكذا الكلام لو نصب شبكة للصيد محلّاً فاصطادت محرماً ، أو احتفر بئراً كذلك ، ولو لم يقصد الصيد بها لم يضمن .
20 / 273 - 274
ج / 2 - اليد :
[ الموجب الثاني ( للضمان ) اليد ]