في الفداء [ لكن يشتري بقيمة الحرمي علفاً لحمامه ] كما في القواعد وغيرها ، بل لا خلاف فيه كما عن المنتهى والتذكرة الاعتراف به ، إلّا من داود فلا جزاء لصيد الحرم ، ويمكن القطع بفساده . نعم في بعض النصوص التخيير بين الصدقة به وبين علفه لحمام الحرم ، أمّا غير الحرمي فالنصّ والفتوى متوافقان على الصدقة بثمنه .
بقي الكلام فيما ذكره المصنّف وغيره من التعبير بالأهلي المشعر بكونه مملوكاً ، وقد صرّح الكركي بعدم تصوّر ملك الصيد في الحرم إلّا في القماري والدباسي لجواز شرائهما وإخراجهما ، وتبعه في المسالك ، وفي المدارك وغيرها : هو مبني على ما هو المشهور من عدم دخول الصيد وإن كان أهلياً في الملك إذا كان في الحرم . قلت : يمكن القول بعدم اعتبار الملك في الأهلي منه ، كما أنّه يمكن تملّكه بتملك بيض خارج من الحرم فيضعه تحت حمام الحرم ويكون فرخاً وبغير ذلك .
وكيف كان ففي المسالك : " أنّ المراد بالقيمة هاهنا ما يعمّ الدرهم والفداء ليدخل حكم بيضه وفرخه وغيرهما " وفيه منع واضح ، ثمّ قال : " وإنّما يستويان في ذلك مع إذن المالك في إتلاف الأهلي أو كان المتلف هو المالك ، أمّا لو كان غيرهما افترق الحكم على الأقوى - إلى أن قال : - وأمّا الأهلي فقد أطلقوا وجوب الصدقة بقيمته على المساكين ، وينبغي أن يكون ذلك في موضع لا يضمنه للمالك ، وإلّا كان فداؤه للمساكين وقيمته للمالك " . قلت : لا ريب في أنّ ما ذكره أحوط ، وإن كان ظاهر النصّ والفتوى خلافه .
وفي الرياض : " وهل يختصّ الاستواء المزبور بالمحلّ أم يعمّه والمحرم ، حتى لو قتل المحرم الحمام الأهلي في الحرم لم يكن عليه غير القيمة على الثاني ومع الفداء على الأوّل ؟ إشكال ، والأقرب الأوّل " . قلت : لا إشكال في وجوب الشاة على المحرم في قتل الحمامة ، من غير فرق بين الأهلي منها وغيره ، وبين اصطيادها وعدمه ، وبين الحرم وغيره ، وإن زاد الأوّل مع ذلك قيمتها التي هي الدرهم الواجب على المحلّ ، بل الظاهر جريان ما سمعته من الشراء بها علفاً لطيور الحرم ، أو يتخيّر بين ذلك والصدقة بها . ولا يبعد إرادة المصنّف وغيره من الاستواء هنا ما يشملها أيضاً على معنى وجوب القيمة من حيث الحرم ، ولكن يشتري بقيمة الحرمي علفاً لحمامه أو يتخيّر ، بخلاف غيره فإنّه يتصدّق بها .
20 / 225 - 242
[ 2 ] - كفّارة صيد القطا والحجل والدرّاج :
[ الثاني : في كلّ واحد من القطا والحجل والدرّاج حمل قد فطم ورعى ] الشجر ، بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به غير واحد ، لكن في المسالك : " كون المراد أنّه قد آن وقت فطامه ورعيه وإن لم يكونا قد حصلا بالفعل " ولا داعي له ، هذا وظاهر المصنّف وغيره الاقتصار على الثلاثة ، ولكن في خبر سليمان بن خالد إلحاق نظيرهنّ بهنّ ، والاحتياط لا ينبغي تركه .
20 / 242 - 243
[ 3 ] - كفّارة قتل القنفذ والضبّ واليربوع :
[ في قتل كلّ واحد من القنفذ والضب واليربوع جدي ] على المشهور بين الأصحاب ، بل لا أجد فيه