ثمّ تذكر وجب الاتيان بالحمد ثمّ السورة بعده ، ويحكم بكون السورة الأولى زيادة سهوية .
إلّا أنّ هذا الكلام غير تام ؛ لأننا إذا فرضنا شمول القاعدة للاخلال بالترتيب بين الركوع والسجود فسوف لا تكون السجدتان زيادة في حال السهو ، بل هو المأمور به بحكم القاعدة الرافعة لشرطية الترتيب واقعاً في هذا الحال ، فتكون القاعدة حاكمة على دليل الزيادة في المقام .
لا يقال : إذاً ، لما ذا لا نقول بذلك في الاخلال بترتيب الاجزاء غير الركنية ؟ !
فإنه يقال : حيث إنّ محل التدارك هناك باقٍ ، فلا يكون مشمولًا للقاعدة ، لأنّها إنّما تصحح الصلاة من الاخلال بجزء أو شرط يلزم منه إعادة أصل الصلاة ، فلا يشمل موارد إمكان تدارك الجزء الواجب بلا إعادة لأصل الصلاة ، فيبقى دليل الجزئية على حاله ، فيجب الاتيان بالسورة بعد الحمد ، وتكون السورة المتقدمة على الحمد على تقدير الاتيان بها بقصد الجزئية زيادة لا محالة ، فيكون الخلل السهوي من ناحيتها لا من ناحية فقدان الترتيب ، وقد تقدم بيان ذلك سابقاً أيضاً .
النقطة السادسة :
ذكر بعض أساتذتنا الأعلام أنّ مقتضى إطلاق القاعدة صحة الصلاة بإيقاع المنافي المبطل للصلاة حتّى سهواً - كالحدث أو زيادة ركن أو الاستدبار أو الفعل الكثير - إذا كان ذلك قبل السلام بل قبل التشهد والسجدة الثانية أيضاً ( « 1 » ) .
والوجه في ذلك أنّ مقتضى إطلاق القاعدة نفي جزئية هذه الأمور في ظرف السهو والنسيان سواء كان السهو فيها ابتداءً كمن نسي التشهد أو التسليم أو سجدة
هامش
( 1 ) ( ) انظر : مستند العروة الوثقى ( للسيد الخوئي ) 6 : 38 .