ليتبيّن الحال ولو بالعلاج ، وإلّا كان الاقتصاص في غير محلّه ، لا أنّه واقع في محلّه غاية الأمر يكون للآخر الحقّ في قطعه إذا أوصله ثانياً .
نعم ، لو عالج العضو المقطوع فأصلحه بعضو مماثل من بدن آخر ونحوه لم يسقط حقّه في الاقتصاص ؛ لأنّه بمثابة عضو آخر جديد استحصله .
ونستخلص ممّا تقدّم في الجهات الثلاث النتائج التالية :
1 - إذا قطع عضواً من شخص ممّا فيه القصاص فاقتصّ منه ، ثمّ أراد المقتصّ منه إيصال ما قطع منه وإعادته إلى ما كان عليه ، كان للآخر الذي نقص عضوه حقّ منعه وقطعه من جديد .
نعم ، إذا أصلح النقص بعضو أجنبي لم يحقّ للآخر منعه ، كما لو فقأ عينه فزرع عين حيّ أو ميّت بدلها ، أو قطعت شحمة اذنه فوضع بدلها لحمة من بدنه أو بدن غيره بعملية تجميل أو نحو ذلك .
2 - إذا قطع عضواً من شخص ممّا فيه القصاص ، فالصق العضو المقطوع وأعيد إلى وضعه الأوّل قبل الاقتصاص ، سقط حقّ القصاص ، ويشكل ثبوت الدية أيضاً ، بل يرجع إلى الحكومة . هذا إذا لم يكن الإصلاح بأجنبي وإلّا كان له القصاص أو الدية كما أشرنا في الفرع السابق .
3 - يجب الصبر في موارد قصاص الأطراف حتى يتبيّن برءُ العضو ولو بالعلاج فينتفي القصاص ، أو عدمُ برئه فيستقرّ القصاص . هذا إذا لم يكن العلاج بأجنبي بل بإعادة نفس العضو المقطوع ، وإلّا كان القصاص مستقرّاً من أوّل الأمر .
قراءات فقهية معاصرة — صفحة 50
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٥٠