في قبال المسلم ، وأن للمسلم أن يأخذ جميع التركة ، ويمنع الوارث الكافر من الإرث الذي هو حقه الأولي لولا الكفر ، فيكون مقتضى الذمة حفظ هذا الحق له .
لا يقال : إنّ بعض روايات الحجب المتقدمة كان بعنوان « الذمّي يسلم وأبوه حي » ، لا مطلق النصراني فيكون أخص مما يعني ثبوت الحجب حتى في أهل الذمة .
فإنّه يقال : عنوان الذمّي في الروايات يراد منه أهل الكتاب ، لا الذمي الشرعي ؛ فإنّه فرع إعطائه الذمة من قبل حاكم شرعي لا طواغيت بني أمية وبني العباس ، على أنّ تلك الرواية كانت مرفوعة ، وفي سندها مجاهيل ، والوارد في سائر الروايات عنوان « المسلم يحجب الكافر ويرثه » ، أو « النصراني يموت وله أولاد صغار وزوجة » ، فراجع وتأمل .
قراءات فقهية معاصرة — صفحة 174
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص١٧٤