قال في النهاية : « ولا يقام الحدّ على السكران في حال سكره ، بل يمهل حتى يفيق ثمّ يقام عليه الحدّ » ( « 1 » ) .
وفي المراسم : « ولا يجلد الشُّرَّاب على السُّكر ، ويجلدون عراة على ظهورهم وكفوفهم » ( « 2 » ) .
وفي المهذب : « وإذا كان شارب المسكر سكراناً لم يقم الحدّ عليه حتى يفيق ثمّ يقام عليه ذلك » ( « 3 » ) .
وفي الشرائع : « ويضرب الشارب عرياناً على ظهره وكتفيه ، ويتّقى وجهه وفرجه ، ولا يقام عليه الحدّ حتى يفيق » ( « 4 » ) . ومثله عبارته في المختصر النافع ( « 5 » ) .
وفي القواعد : « ولا يقام الحدّ عليه حال سكره ، بل يؤخّر حتى يفيق » ( « 6 » ) .
وقال في الجواهر تعليقاً على كلام الشرائع : « وكذا لا خلاف في أنّه لا يقام عليه الحدّ حتى يفيق لتحصل فائدة الحدّ التي هي الانزجار عنه ثانياً » ( « 7 » ) .
فإذا كان نظرهم بالنسبة لحالة السكر وعدم الإفاقة منها ذلك ، فكيف بحالة التخدير العامّ وعدم الوعي والاحساس بالضرب أصلًا ؛ فإنّه لا بدّ وأن لا يصحّ إقامة الحدّ عليه في تلك الحال بطريق أولى .
وكلمات الفقهاء هذه وإن لم تكن دليلًا ومستنداً شرعياً بنفسها في المسألة كما أنّ
هامش
( 1 ) ( ) النهاية : 712 .
( 2 ) ( ) المراسم ( ضمن الينابيع الفقهية ) 23 : 115 .
( 3 ) ( ) المهذّب 2 : 536 .
( 4 ) ( ) الشرائع 4 : 170 .
( 5 ) ( ) المختصر النافع : 222 .
( 6 ) ( ) القواعد 2 : 263 .
( 7 ) ( ) الجواهر 41 : 461 .