وبعد العزم والتوكّل على اللّه عزّ وجلّ أقدمت على كتابة هذه الرسالة متوخيا الموضوعيّة والدقّة المطلوبة في جميع العلوم لا سيّما هذا الموضوع الشائك .
وقد وقع الاختيار على أن يكون الكتاب مشتملا على مدخل يتضمّن شرحا لموضوع علم الهندسة الوراثيّة ومسيرته التاريخيّة .
ثمّ الفصل الأوّل في الاستنساخ تسمية ، وتجربة ، والأهداف ، والصور المحتملة .
وفي الفصل الثاني اذكر فيه الجوانب الاجتماعيّة والأخلاقيّة ، والحجج والبراهين التي أقيمت حول هذا الموضوع إيجابا أو سلبا .
وأمّا الفصل الثالث فقد عقد لبيان الجانب التشريعيّ له من ناحية الشرع الإسلاميّ الحنيف ، وإقامة الأدلّة الشرعيّة على النفي أو الإثبات .
ثمّ ذكرت في الخاتمة بعض آراء الباحثين والعلماء التي سطرت في هذا الموضوع ، وما يمكن تحصيله من الفصول السابقة .
وفي الختام لا بدّ من الاعتراف بالعجز أمام الجهود الجبّارة التي بذلها العلماء في هذا السبيل ، كما أنّه لا بدّ من إبداء الشكر الجزيل لهم تطبيقا للحديث المعروف : « من لم يشكر المخلوق لم يشكر الخالق » .
ولئلّا يتّخذ المجاهدون من العلماء الذين أنكروا الجوانب الأخلاقيّة للنسيخ - باعتبار أنّه يوجب هدم القيم المتعالية - الذريعة فيقول قائل منهم : إنّ البحث عن الاستنساخ أدّى إلى ترك الشكر ، فكيف بالنسخة الخارجية ؟ ! .
نسأل اللّه عزّ وجلّ التوفيق للجميع فإنّه الهادي إلى سواء السبيل ،
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ *
أوّلا وآخرا .
النجف الأشرف / 25 صفر الخير - 1422 ه علي الموسوي السبزواري