الباذل يمنّ عليه ويحتقره ، هل يجب عليه القبول ، أم لا ؟
الجواب : ليست المنّة بنفسها من موانع الاستطاعة ، ولكن لو كان في قبول البذل نوع من الذلّ والمهانة ، لم يجب عليه الحج .
( المسألة 37 ) من ليس له مال موجود بالفعل يفي بالحج ، ولكنه له دين على آخر يفي به ، فلو فرض كون الدين حالًّا أو بلا مدّةٍ ، وأمكن للمدين أداؤه ، واستيفاؤه لا يشكّل حرجاً على الدائن ، فمثل هذا يعدّ مستطيعاً شرعاً ويجب عليه الحج ، ولكن لا تجب عليه مطالبة الدين ويجزئه الحج بأيّ نحو أتى به ولو متسكّعاً .
ولو لم يكن الدين حالًّا ولكن المدين ينوي أداءه فعلًا ، يجب على الدائن الحج أيضاً ، بل حتى ولو لم يفكّر المدين في الأداء ولا ينويه فعلًا ، ولكن الدائن يعلم أنّه لو طالبه لدفعه إليه ، ولا تكون المطالبة مستلزمة للحرج على الدائن وهتك حرمته ، ففي مثل هذه الصورة أيضاً يجب عليه الحج .
( المسألة 38 ) لا يجب على غير المستطيع الاقتراض للحج ، لكن لو اقترض وهو يعلم بأنّه لو أنفقه في الحج أمكنه الوفاء بلا حرجٍ عليه ، فهو مستطيع ويجب عليه الحج .
( المسألة 39 ) الفاقد للاستطاعة المالية لو قيل له : « حج وعليّ نفقتك » واطمأن بعدم رجوع الباذل عن بذله ، وجب عليه الحج وهذا
مناسك الحج — صفحة 18
مساهمون: السيد موسى الحسيني الزنجاني
ص١٨