ولا بد من ذكر ثلاث نكات في بحثنا حول الحدود :
1 - الأحكام التي نذكرها في هذا الفصل ترتبط بالأحرار ، وأمّا العبيد فلهم الأحكام الخاصة فيما بينهم وما بينهم وبين الأحرار ؛ وبما أنّها ليست بمحل ابتلاء فلا نتعرّض لها .
2 - يجب أن يكون اجراء الحدود بيد الحاكم الشرعي وليس لغيره الحق في ذلك .
3 - تكون الحدود متعلّقة أحياناً بحقوق الناس ، مثل حق القصاص وحق حدّ القذف ( يكون لمن نُسب إليه الزنا أو اللواط أو السحق ) ، وأحياناً أخرى تكون متعلّقة بحقّ اللَّه تعالى مثل حدّ الزنا واللواط ، ويرتبط اجراء الحد في الأمور التي تتعلق بحق الناس بصاحب الحد فإن تنازل عن حقّه فلا يُجرى الحد حينئذٍ .
مسألة 2800 : لو زنى شخص بأحد محارمه النسبية مثل الأخت والام ، تُضرب عنقه بالسيف ضربة واحدة ، سواء بقي بعد ذلك حيّاً أو مات على أثرها . وإذا ارتكب الشخص الزنا مع زوجة أبيه ، يرجم بالحجارة . ولو أجبر الرجل امرأة على الزنا فزنى بها ، قتل .
مسألة 2801 : لو زنى الشخص البالغ العاقل من دون عذر شرعي - مثل الإكراه أو عدم معرفة حكم المسألة أو موضوعها - ( وفي غير الموارد المذكورة في المسألة السابقة ) ، يُضرب مائة جلدة ، وإذا قام بعملية الزنا ثلاث مرّات وفي كلّ مرّة أجري عليه الحد ( وهو الضرب مائة جلدة ) ، فإنّه يُقتل في المرّة الرابعة ، وأمّا لو كان للزاني زوجة دائمية وكان قد دخل بها وكذلك يمكنه مقاربتها متى شاء ، يرجم بالحجارة بعد ضربه مائة جلدة . وحكم الزانية كحكم الزاني مع وجود الشرائط المذكورة .
المسائل الشرعية — صفحة 668
مساهمون: السيد موسى الحسيني الزنجاني
ص٦٦٨