قلت : فما ترى فيمن يشتري منهم الجارية فيتّخذها أمّ ولد ؟ قال : « لا بأس بذلك إذا باع عليهم القيّم الناظر لهم فيما يصلحهم ، وليس لهم أن يرجعوا فيما صنع القيّم لهم الناظر لهم فيما يصلحهم » « 1 » .
وجه الدلالة : أنّها تدلّ على ثبوت الولاية لغير الأب والجدّ والوصي ، حيث انتفت هذه الثلاثة في المورد . أمّا الأب والوصي فظاهر ، وأمّا الجدّ ، فلأنّه أيضا لو كان لكان هو المتولّي لأمرهم ، لذكره . وبعد ثبوت الولاية لغير الثلاثة تثبت للفقيه بالإجماع .
وصحيحة إسماعيل بن سعد ، عن الرجل يموت بغير وصيّة وله ورثة ، صغار وكبار ، أيحلّ شراء خدمه ومتاعه من غير أن يتولّى القاضي بيع ذلك ؟ فإن تولاه قاض قد تراضوا به ولم يستعمله الخليفة ، أيطيب الشراء منه أم لا ؟ قال :
إذا كان الأكابر من ولده معه في البيع ، فلا بأس به إذا رضي الورثة بالبيع وقام عدل في ذلك « 2 » .
وموثّقة سماعة :
قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام : عن رجل مات وله بنون وبنات ، صغار وكبار ، من غير وصيّة ، وله خدم ومماليك وعقد ، كيف يصنع الورثة بقسمة ذلك الميراث ؟ قال : « إن قام رجل ثقة قاسمهم ذلك كلّه فلا بأس » « 3 » .
وجه دلالة هاتين الروايتين : أنّهما دلّتا على جواز بيع العدل وقسمة الثقة ، ولا شكّ في صدقهما على الفقيه الجامع للشرائط .
والمروي في الفقه الرضوي أنّه قال :
« لأيسر القبيلة - وهو فقيهها وعالمها - أن يتصرّف لليتيم في ماله فيما يراه حظّا وصلاحا ، وليس عليه خسران ولا له الربح ، والربح والخسران لليتيم وعليه » « 4 » .
هامش
( 1 ) . الكافي 5 : 208 / 1 ؛ الفقيه 4 : 161 / 564 ؛ التهذيب 9 : 239 / 928 ؛ الوسائل 19 : 421 أبواب أحكام الوصايا ب 88 ح 1 .
( 2 ) . الكافي 7 : 66 / 1 ؛ التهذيب 9 : 239 / 927 ؛ الوسائل 17 : 362 أبواب عقد البيع ب 16 ح 1 .
( 3 ) . الكافي 7 : 67 / 3 ؛ الفقيه 4 : 161 / 563 ؛ التهذيب 9 : 240 / 929 ؛ الوسائل 19 : 422 أبواب أحكام الوصايا ب 88 ح 2 .
( 4 ) . فقه الرضا عليه السّلام : 333 .